قال السمين:"وهذا رَدٌّ صحيح. وقد يُجاب عنه بأن الضمير مقدَّر، أي: لحق تخاصُمُ أهلِ النار فيه. . .". وبيان هذا أنّ"لَحَقٌّ"مبتدأ مصدر عامل عمل الفعل. وتَخَاصُمُ: فاعل له سَدَّ مَسَدَّ خبره، والجملة خبر"إِنَّ". أَهْلِ: مضاف إليه مجرور. النَّارِ: مضاف إليه مجرور. وإضافة"تَخَاصُمُ"إلى"أَهْلِ"من إضافة المصدر إلى فاعله.
* وجملة"إِنَّ ذَلِكَ. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
-وذكرنا من قبلُ أنّ هناك من ذهب إلى أنها جواب القسم في أول السورة"ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ"، وعلى هذا فلا مَحَلّ لها من الإعراب. وهو جواب بعيد.
* وجملة"هو تَخَاصُمُ"على جعله خبرًا لمبتدأ محذوف استئنافيّة بيانيَّة لا محلَّ لها من الإعراب.
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) }
قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ:
قُلْ: فعل أمر. والفاعل ضمير تقديره"أنت"، أي: محمد عليه الصلاة والسلام. إِنَّمَا: مكفوفة لا عمل لها. أَنَا: ضمير في محل رفع مبتدأ.
مُنْذِرٌ: خبر المبتدأ مرفوع.
* جملة"إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ"في محل نصب مقول القول.
* جملة"قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ"استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ. .:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في سورة آل عمران الآية/ 62.
الْوَاحِدُ: نعت مرفوع. الْقَهَّارُ: نعت ثانٍ مرفوع.
* وجملة"وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ"معطوفة على جملة مقول القول قبلها؛ فهي مثلها في محل نصب.
{رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) }
رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ:
رَبُّ: وفيه ما يأتي:
1 -بَدَلٌ من لفظ الجلالة"اللَّهُ"في الآية السابقة؛ فهو مرفوع مثله.
ولم يذكره السمين، وذكره العكبري.
2 -أو هو خبر مبتدأ محذوف، أي: هو رَبُّ. قال السمين"وفيه معنى المدح".
3 -ذكر العكبري أنه يجوز أن يكون صفة لفظ الجلالة"اللَّهُ".
4 -وذكر العكبري أيضًا جواز إعرابه مبتدأ، وخبره"الْعَزِيزُ".