2 -ويجوز أن تكون متصلة، ويكون"أَمْ زَاغَتْ"متصلًا بقوله:"مَا لَنَا"؛ لأنه استفهام، ويكون ما بينهما معترضًا على هذه القراءة إن لم تجعله صفة على إضمار القول.
وجعلها أبو السعود متصلة فيكون"أَمْ زَاغَتْ"متصلًا بـ"أَتَّخَذنَاهُمْ".
قال أبو حيان:"ويجوز أن تكون منقطعة أيضًا مع تقدّم الاستفهام، يكون كقولك: أزيد عندك أم عمرو؟ واستفهمت عن زيد، ثم أضربت عن ذلك، واستفهمت عن عمرو، فالتقدير بل أزاغت عنهم الأبصار. . ."وذكر بعد ذلك الوجه الثاني.
زَاغَتْ: فعل ماض. والتاء: حرف تأنيث. عَنْهُمُ: جارّ ومجرور متعلِّق بالفعل"زَاغَ". الْأَبْصَارُ: فاعل مرفوع.
* والجملة فيها ما يأتي:
1 -إذا كانت"أَمْ"منقطعة فالجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
2 -إذا كانت أم متصلة فالجملة معطوفة على جملة"أَتَّخَذْنَاهُمْ"، أو على جملة"مَا لَنَا. . ."؛ فلها حكمها.
{إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) }
إِنَّ: حرف ناسخ. ذَلِكَ: ذا: اسم إشارة في محل نصب اسم"إِنَّ". واللام: للبُعد، والكاف: حرف خطاب.
لَحَقٌّ: اللام هي المزحلقة المفيدة للتوكيد. حَقٌّ: خبر"إِنَّ"مرفوع.
تَخَاصُمُ: وفيه الأعاريب الآتية:
1 -بَدَل من"حَقٌّ"مرفوع مثله. قال مكي:"بمعنى: إن ذلك لتخاصم".
وقالوا: المبدل منه ليس في حكم السقوط حقيقةً.
2 -عطف بيان لـ"حَقٌّ"مرفوع مثله.
3 -بَدَل من"ذَلِكَ"، فهو في محل رفع؛ لأن"إِنَّ"واسمها في الأصل في محل رفع مبتدأ؛ ولذلك قال مكي: "وقيل هو بدل من"ذَلِكَ"على الموضع".
وقال الهمذاني:"تَعْضُدُه قراءة من قرأ"تخاصُمَ أهلِ النار"."
4 -خبر ثانٍ لـ"إِنَّ".
5 -أو خبر مبتدأ مضمر، أي: هو تخاصم.
قال الجمل:"والجملة بيان لاسم الإشارة، وفي الإبهام أولًا والتبيين ثانيًا مزيدُ تقدير". ومثله عند الشوكاني وأبي السعود.
6 -مرفوع بالخبر"لَحَقٌّ"كذا عند العكبري. قال: "ولو قيل: مرفوع لحقٌّ لكان بعيدًا؛ لأنه يصير جملة، ولا ضمير فيها يعود على اسم"إِنَّ". .".