الحوادث الأرضية بالأحوال الفلكية والتمزيج بين القوى الفلكي والقوابل الأرضية صناعة محرمة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، بل هي محرمة على لسان جميع المرسلين في جميع الملل قال الله -عَزَّ وجل-: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} [طه: 69] ، وقال عز وجل {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} [النساء: 50] قال عمر وغيره: الجبت السحر.
الأدلة من السنة:
عن ابن عباس قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"مَنِ اقْتبَسَ عِلْمًا مِنَ النُّجُومِ اقْتبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحْرِ زَادَ مَا زَادَا".
فقد صرح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأن علم النجوم من السحر وقد قال الله -عز وجل-: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} وهكذا الواقع فإن الاستقراء يدل على أن أهل النجوم لا يفلحون لا في الدنيا ولا في الآخرة.
وعن صفية عن بعض أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"مَنْ أتى عَرَّافًا فَسَأَلهُ عَنْ شَيْءٍ لم تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً".
والمنجم يدخل في اسم العراف عند بعض العلماء وعند بعضهم هو في معناه، فإذا كانت هذه حال السائل فكيف بالمسئول.
عن معاوية بن الحكم السلمي قال: قلت: يا رسول الله-"إِنَّ مِنَّا رِجَالًا يَأتونَ الْكُهَّانَ قَالَ فَلَا تَأْتهمْ".
فنهي النبي -صلى الله عليه وسلم- عن إتيان الكهان والمنجم يدخل في اسم الكاهن عند الخطابي وغيره من العلماء وحكى ذلك عن العرب وعند آخرين هو من جنس الكاهن واسوأ حالا منه فلحق به من جهة المعنى.
عن أبي مسعود الأنصاري قال:"نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن".
وحلوانه الذي تسميه بالعامة حلاوته ويدخل في هذا المعنى ما يعطيه المنجم وصاحب الأزلام التي يستقسم بها مثل الخشبة المكتوب عليها أب ج د والضارب بالحمى ونحوهم فما يعطى هؤلاء حرام.
وقد حكى الإجماع على تحريمه غير واحد من العلماء كالبغوي، والقاضي عياض وغيرهما.
الوجه الرابع: شبهات من أثبت أن للكواكب والنجوم تأثيرًا والرد عليها.