فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375339 من 466147

وقال أبو عبيدة: الركوبة تكون للواحدة والجماعة ، والركوب لا يكون إلا للجماعة.

وزعم أبو حاتم: أنه لا يجوز ، فمنها ركوبهم بضم الراء ؛ لأنه مصدر ، والركوب ما يركب ، وأجاز ذلك الفراء كما يقال: فمنها أكلهم ، ومنها شربهم ، ومعنى {وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ} : ما يأكلونه من لحمها ، و"من"للتبعيض {وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ} أي: لهم في الأنعام منافع غير الركوب لها ، والأكل منها ، وهي ما ينتفعون به من أصوافها ، وأوبارها ، وأشعارها ، وما يتخذونه من الأدهان من شحومها ، وكذلك الحمل عليها ، والحراثة بها {ومشارب} أي: ولهم فيها مشارب مما يحصل من ألبانها {أَفَلاَ يَشْكُرُونَ} الله على هذه النعم ، ويوحدونه ، ويخصونه بالعبادة.

ثم ذكر سبحانه جهلهم ، واغترارهم ، ووضعهم كفران النعم مكان شكرها ، فقال: {واتخذوا مِن دُونِ الله ءالِهَةً} من الأصنام ، ونحوها يعبدونها ، ولا قدرة لها على شيء ، ولم يحصل لهم منها فائدة ، ولا عاد عليهم من عبادتها عائدة {لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ} أي: رجاء أن ينصروا من جهتهم إن نزل بهم عذاب ، أو دهمهم أمر من الأمور ، وجملة {لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ} مستأنفة لبيان بطلان ما رجوه منها ، وأملوه من نفعها ، وجمعهم بالواو ، والنون جمع العقلاء بناء على زعم المشركين أنهم ينفعون ، ويضرون ، ويعقلون {وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مٌّحْضَرُونَ} أي: والكفار جند للأصنام محضرون أي: يحضرونهم في الدنيا.

قال الحسن: يمنعون منهم ، ويدفعون عنهم ، وقال قتادة: أي: يغضبون لهم في الدنيا.

قال الزجاج: ينتصرون للأصنام ، وهي لا تستطيع نصرهم.

وقيل: المعنى يعبدون الآلهة ، ويقومون بها ، فهم لهم بمنزلة الجند ، هذه الأقوال على جعل ضمير"هم"للمشركين ، وضمير"لهم"للآلهة ، وقيل: {وهم} أي: الآلهة لهم أي: للمشركين {جند محضرون} معهم في النار ، فلا يدفع بعضهم عن بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت