فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375302 من 466147

البحث الثالث: قالت المعتزلة والكرامية كلام الله حرف وصوت وحادث لأن قوله: {كُن} كلام {وَكُنْ} من حرفين ، والحرف من الصوت ، ويلزم من هذا أن كلامه من الحروف والأصوات ، وأما أنه حادث فلما تقدم من الوجهين أحدهما: أنه زماني والثاني: أنه متصل بالكون والكون حادث ، والجواب يعلم مما ذكرنا ، وذلك لأن الكلام صفة إذا تعلقت بشيء تقول قال ويقول فتعلق الخطاب حادث والكلام قديم فقوله تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} فيه تعلق وإضافة لأن قوله تعالى: {يَقُولُ لَهُ} باللام للإضافة صريح في التعلق ونحن نقول إن قوله للشيء الحادث حادث لأنه مع التعلق ، وإنما القديم قوله وكلامه لا مع التعلق وكل قديم وحادث إذا نظرت إلى مجموعهما لا تجدهما في الأزل وإنما تجدهما جميعاً فيما لا يزال فله معنى الحدوث ولكن الإطلاق موهم ، فتفكر جداً ولا تقل المجموع حادث من غير بيان مرادك ، فإن ذلك قد يفهم منه أن الجميع حادث ، بل حقق الإشارة وجود العبارة وقل أحد طرفي المجموع قديم والآخر حادث ولم يكن الآخر معه في الأزل ، وأما قوله: {كُن} من الحروف ، نقول الكلام يطلق على معنيين أحدهما: ما عند المتكلم والثاني: ما عند السامع ، ثم إن أحدهما يطلق عليه أنه هو الآخر ومن هذا يظهر فوائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت