نجد أن وزن المادة الحية النباتية في تزايد مستمر , ولما كان كل من الإنسان وأعداد من الأنواع في مملكة الحيوان يتغذي علي المواد النباتية ومنتجاتها , ويستخدم تلك الطاقة الكيميائية المختزنة فيها في تكوين مركبات كيميائية أخري تختزن أجزاء من تلك الطاقة , وتحول أجزاء منها إلي طاقة حرارية , وحركية , وكهربائية ; ولما كان كل من الإنسان وبعض أنواع الحيوان يأكل كلا من النبات والحيوان فإن جزءا من طاقة الشمس ينتقل إلي هؤلاء الآكلين , وبذلك يزداد كم المادة الحية بتكرار تلك العمليات الحياتية والتي يلعب النبات الأخضر فيها دورا أساسيا , ويصل معدل الإنتاج السنوي من المواد العضوية النباتية إلي أكثر من أربعة آلاف تريليون طن .
وتقوم النباتات الخضراء بتثبيت أربعمائة مليار طن من الكربون المستخلص من غاز ثاني أكسيد الكربون الجوي في أجساد النباتات سنويا في المتوسط . وقد لعبت هذه العملية دورا مهما في تكوين بلايين الأطنان من الفحم الحجري عبر تاريخ الأرض الطويل خاصة في صخور العصر الفحمي (الكربوني) .
والمنتجات النباتية هي مصدر الطاقة الحيوية في أجساد بني الإنسان وفي أجساد الحيوانات من آكلات الأعشاب .
ومن فضلات كل من النبات والحيوان والإنسان تتكون جميع أنواع المحروقات , وذلك بعد تجفيفها أو دفنها وتحللها بمعزل عن الهواء .
فالمادة العضوية في كل من النبات والحيوان والإنسان تتكون أصلا من عناصر الأرض الأساسية , والماء والأوكسجين , والنيتروجين , وثاني أكسيد الكربون .
والنبات الأخضر بعملية التمثيل الضوئي يعطي الأوكسجين لكل من الإنسان والحيوان ببثه في جو الأرض , ويأخذ منهما ثاني أكسيد الكربون الذي يبثانه إلي جو الأرض , وكل من النبات والحيوان يعطي الإنسان الغذاء والطاقة ويأخذ منه فضلاته .
والأرض تعطي كل صور الحياة مختلف العناصر التي تحتاجها , والماء الذي يعين علي إتمام كل العمليات
الحيوية .