وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ أي وما علمنا النبي صلّى الله عليه وسلم أن يقول الشعر وَما يَنْبَغِي لَهُ أي وما يصح له، ولا يليق بحاله، وبالتالي فإن القرآن ليس من جنس الشعر إِنْ هُوَ أي القرآن إِلَّا ذِكْرٌ من الله يوعظ به الإنس والجن وَقُرْآنٌ مُبِينٌ أي بيّن واضح جلي لمن تدبّره وتأمّله. قال النسفي: (وما هو إلا قرآن كتاب سماوي يقرأ في المحاريب، ويتلى في المتعبدات، وينال بتلاوته والعمل به فوز الدارين، فكم بينه وبين الشعر)
لِيُنْذِرَ القرآن أو الرسول صلّى الله عليه وسلم مَنْ كانَ حَيًّا أي
عاقلا متأمّلا - لأن الغافل كالميّت - أو حيا بالقلب وَيَحِقَّ الْقَوْلُ أي وتجب كلمة العذاب عَلَى الْكافِرِينَ الذين لا يتأمّلون وهم في حكم الأموات. قال ابن كثير:
أي هو رحمة للمؤمنين وحجّة على الكافرين.
كلمة في السياق:
1 -نلاحظ أن آخر هذه المجموعة هو قوله تعالى: إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ* لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ ونلاحظ أنه قبل قوله تعالى: