فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375027 من 466147

والظاهر أن الأعين هي الأعضاء المبصرة ، والمعنى: لأعميناهم فلا يرون كيف يمشون ، قاله الحسن وقتادة ، ويؤيده مناسبة المسخ ، فهم في قبضة القدرة وبروج العذاب إن شاءه الله لهم.

وقال ابن عباس: أراد عين البصائر ، والمعنى: ولو نشاء لختمت عليهم بالكفر فلا يهتدي منهم أحد أبداً.

والطمس: إذهاب الشيء وأثره جملة حتى كأنه لم يوجد.

فإن أريد بالأعين الحقيقة ، فالظاهر أنه يطمس بمعنى يمسخ حقيقة ، ويجوز أن يكون الطمس يراد به العمى من غير إذهاب العضو وأثره.

وقرأ الجمهور: {فاستبقوا} ، فعلاً ماضياً معطوفاً على {لطمسنا} ، وهو على الفرض والتقدير.

والصراط منصوب على تقدير إلى حذفت ووصل الفعل ، والأصل فاستبقوا إلى الصراط ، أو مفعولاً به على تضمين استبقوا معنى تبادروا ، وجعله مسبوقاً إليه.

قال الزمخشري: أو ينتصب على الظرف ، وهذا لا يجوز ، لأن الصراط هو الطريق ، وهو ظرف مكان مختص.

لا يصل إليه الفعل إلا بوساطة في إلا في شذوذ ، كما أنشد سيبويه:

لدن بهز الكف يعسل متنه ...

فيه كما عسل الطريق الثعلب

ومذهب ابن الطراوة أن الصراط والطريق والمخرم ، وما أشبهها من الظروف المكانية ليست مختصة ، فعلى مذهبة يسوع ما قاله الزمخشري.

وقرأ عيسى: فاستبقوا على الأمر ، وهو على إضمار القول ، أي فيقال لهم استبقوا الصراط ، وهذا على سبيل التعجيز ، إذ لا يمكنهم الاستباق مع طمس الأعين.

{فأنى يبصرون} : أي كيف يبصر من طمس على عينه؟ والظاهر أن المسخ حقيقة ، وهو تبديل صورهم بصور شنيعة.

قال ابن عباس: {لمسخناهم} قردة وخنازير ، كما تقدم في بني إسرائيل ؛ وقيل حجارة.

وقال الحسن ، وقتادة ، وجماعة: لأقعدناهم وأزمناهم ، فلا يستطيعون تصرفاً.

والظاهر أن هذا لو كأن يكون في الدنيا.

وقال ابن سلام: هذا التوعد كله يوم القيامة.

وقرأ الحسن: {على مكانتهم} ، بالافراد ، وهي المكان ، كالمقامة والمقام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت