فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375012 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وليس الأمر عندي كذلك ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم من الفصاحة والبيان في النثر في المرتبة العليا ، ولكن كلام الله تعالى يبين بإعجازه ويبرز برصفه ويخرجه إحاطة علم الله من كل كلام ، وإنما منعه الله تعالى من الشعر ترفيعاً له عما في قول الشعراء من التخييل ، وتزويق القول ، وأما القرآن فهو ذكر الحقائق وبراهين ، فما هو بقول شاعر ، وهكذا كان أسلوب كلامه عليه السلام لأنه لا ينطق عن الهوى ، والشعر نازل الرتبة عن هذا كله ، والضمير في {علمناه} عائد على محمد صلى الله عليه وسلم قولاً واحداً ، والضمير في {له} يحتمل أن يعود على محمد ويحتمل أن يعود على القرآن ، وإن كان لم يذكر لدلالة المجاورة عليه ، وبين ذلك قوله تعالى: {إن هو} وقرأ نافع وابن كثير ،"لتنذر"بالتاء على مخاطبة محمد صلى الله عليه وسلم وقرأ الباقون"لينذر"بالياء أي لينذر القرآن أو لينذر محمد ، واللام في"لينذر"متعلقة ب {مبين} ، وقرأ محمد اليماني"ليُنذَر"بضم الياء وفتح الذال قال أبو حاتم: ولو قرئ"لينذَر"بفتح الياء والذال أي لتحفظ ويأخذ بحظه لكان جائزاً ، وحكاها أبو عمرو قراءة عن محمد اليماني ، وقوله تعالى: {من كان حياً} أي حي القلب والبصيرة ، ولم يكن ميتاً لكفره ، وهذه استعارة قال الضحاك {من كان حياً} معناه عاقلاً ، {ويحق القول} معناه يحتم العذاب ويجب الخلود ، وهذا كقوله تعالى: {حقت كلمة ربك} [يونس: 33] .

أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (71)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت