وروى عبد الرحمن بن محمد بن طلحة عن أبيه عن جده طلحة أنه قرأ {ولتكلمنا أيديهم ولتشهد} بلام كي والنصب على معنى لتكليم الأيدي إيانا ولشهادة الأجل نختم على أفواههم.
{وَلَوْ نَشَاء لَطَمَسْنَا على أَعْيُنِهِمْ}
بيان أنهم اليوم في قبضة القدرة ومستحقون للعذاب إلا أنه عز وجل لم يشأ ذلك لحكمته جل وعلا الباهرة ، والطمس إزالة الأثر بالمحو ، والمعنى لو نشاء الطمس على أعينهم وإزالة ضوئها وصورتها بالكلية بحيث تعود ممسوحة لطمسنا عليها وأذهبنا أثرها.
وجوز أن يراد بالطمس إذهاب الضوء من غير إذهاب العضو وأثره أي ولو نشاء لأعميناهم ، وإيثار صيغة الاستقبال وإن كان المعنى على المضي لإفادة أن عدم الطمس على أعينهم لاستمرار عدم المشيئة فإن المضارع المنفي الواقع موقع المضي ليس بنص في إفادة انتفاء استمرار الفعل بل قد يفيد استمرار انتفائه.