لضُلاَّلهِم أو فلم تكونُوا تعقلون شيئاً أصلاً حتَّى ترتدعُوا عمَّا كانُوا عليه كيلا يحيقَ بكم العقابُ.
وقوله تعالى: {هذه جَهَنَّمُ التي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} استئنافٌ يخاطَبون به بعد تمامِ التَّوبيخِ والتَّقريعِ والإلزامِ والتَّبكيتِ عند إشرافهم على شفير جهنَّمَ أي كنتم تُوعدونها على ألسنةِ الرُّسلِ عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ بمقابلة عبادة الشَّيطانِ مثل قولِه تعالى: {لأَمْلاَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ منهم أَجْمَعِينَ} وقوله تعالى: {قَالَ اذهب فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاء مَّوفُورًا} وقولِه تعالى: {قَالَ اخرج مِنْهَا مَذْءومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لامْلانَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ} وغيرِ ذلك مَّما لا يُحصى. وقوله تعالى: {اصلوها اليوم بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ} أمر تنكيل وإهانة كقولِه تعالى: {ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز} الخ أي ادخلُوها من فوق وقاسُوا فنون عذابِها اليَّومَ بكفرِكم المستمرِّ في الدُّنيا. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 7 صـ}