فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373884 من 466147

{آية} معناه علامة ودليل ، ورفعها بالابتداء وخبره في قوله {لهم} ، و {أنا} بدل من {آية} وفيه نظر ، ويجوز أن تكون"أن"مفسرة لا موضع لها من الإعراب ، والحمل منع الشيء أن يذهب سفلاً ، وذكر الذرية لضعفهم عن السفر فالنعمة فيهم أمكن ، وقرأ نافع وابن عامر والأعمش"ذرياتهم"بالجمع ، وقرأ الباقون"ذريتهم"بالإفراد ، وهي قراءة طليحة وعيسى ، والضمير المتصل بالذريات هو ضمير الجنس ، كأنه قال ذريات جنسهم أو نوعهم هذا أصح ما اتجه في هذا ، وخلط بعض الناس في هذا حتى قالوا الذرية تقع على الآباء وهذا لا يعرف لغة ، وأما معنى الآية فيحتمل تأويلين: أحدهما قاله ابن عباس وجماعة ، وهو أن يريد ب"الذريات المحمولين"أصحاب نوح في السفينة ، ويريد بقوله {من مثله} السفن الموجودة في جنس بني آدم إلى يوم القيامة ، وإياها أراد الله تعالى بقوله {وإن نشأ نغرقهم} ، والتأويل الثاني قاله مجاهد والسدي وروي عن ابن عباس أيضاً هو أن يريد بقوله {أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون} السفن الموجودة في بني آدم إلى يوم القيامة ويريد بقوله {وخلقنا لهم من مثله ما يركبون} الإبل وسائر ما يركب فتكون المماثلة في أنه مركوب مبلغ إلى الأقطار فقط ، ويعود قوله {وإن نشأ نغرقهم} على السفن الموجودة في الناس ، وأما من خلط القولين فجعل الذرية في الفلك في قوم نوح في سفينة وجعل {من مثله} في الإبل فإن هذا نظر فاسد يقطع به قوله تعالى: {وإن نشأ نغرقهم} فتأمله ، و {الفلك} جمع على وزنه هو الإفراد معناه الموفر ، و {من} في قوله {من مثله} ، يتجه على أحد التأويلين: أن تكون للتبعيض ، وعلى التأويل الآخر أن تكون لبيان الجنس فانظره ، ويقال الإبل مراكب البر ، و"الصريخ"هنا بناء الفاعل بمعنى المصرخ ، وذلك أنك تقول صارخ بمعنى مستغيث ، ومصرخ بمعنى مغيث ، ويجيء {صريخ} مرة بمعنى هذا ومرة بمعنى هذا لأن فعيلاً من أبنية اسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت