الفاعل، فمرة يجيء من أصرخ ومرة يجيء من صرخ إذا استغاث، وقوله {إلا رحمة} قال الكسائي نصب {رحمةً} على الاستثناء كأنه قال إلا أن يرحمهم رحمة، وقال الزجاج: نصب {رحمة} على المفعول من أجله كأنه قال: إلا لأجل رحمتنا إياهم، و {متاعاً} عطف على {رحمة} ، وقوله {إلى حين} ، يريد إلى آجالهم المضروبة لهم.
قال القاضي أبو محمد: والكلام تام في قوله {وإن نشأ نغرقهم} {فلا صريخ لهم} استئناف إخبار عن السائرين في البحر ناجين كانوا أو مغرقين فهم بهذه لا نجاة لهم إلا برحمة الله وليس قوله {فلا صريخ لهم} مربوطاً بالمغرقين، وقد يصح ربطه به والأول أحسن فتأمله. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}