فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373767 من 466147

ويجوز أن يكون {ما} نافية والضمير عائد إلى ما ذكر من الحب والنخيل والأعناب.

والمعنى: أن ذلك لم يخلقوه.

وهذا أوفر في الامتنان وأنسب بسياق الآية مساق الاستدلال.

وقرأ الجمهور: {وما عَمِلَتْهُ} بإثبات هاء الضمير عائداً إلى المذكور من الحب والنخيل والأعناب.

وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم وخلف {وما عملت} بدون هاء ، وكذلك هو مرسوم في المصحف الكوفي وهو جار على حذف المفعول إن كان معلوماً.

ويجوز أن يكون من حذف المفعول لإرادة العموم.

والتقدير: وما عملت أيديهم شيئاً من ذلك.

وكلا الحذفين شائع.

وفرع عليه استفهام الإنكار لعدم شكرهم بأن اتخذوا للذي أوجد هذا الصنع العجيب أنداداً.

وجيء بالمضارع مبالغة في إنكار كفرهم بأن الله حقيق بأن يكرروا شكره فكيف يستمرون على الإِشراك به.

سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ (36)

اعتراض بين جملة {وءاية لهم الأرض} [يس: 33] وجملة {وءاية لهم الليل} [يس: 37] ، أثارُه ذكر إحياء الأرض وإخراج الحبّ والشجر منها فإن ذلك أحوالاً وإبداعاً عجيباً يذكّر بتعظيم مُودِع تلك الصنائع بحكمته وذلك تضمن الاستدلال بخلق الأزواج على طريقة الإِدماج.

و {سبحان} هنا لإِنشاء تنزيه الله تعالى عن أحوال المشركين تنزيهاً عن كل ما لا يليق بإلهيته وأعظمه الإِشراك به وهو المقصود هنا.

وإجراء الموصول على الذات العلية للإِيماء إلى وجه إنشاء التنزيه والتعظيم.

وقد مضى الكلام على سُبْحَانَ في سورة البقرة وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت