فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373766 من 466147

وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (34)

هذا من إحياء الأرض بإنبات الأشجار ذات الثمار ، وهو إحياء أعجب وأبقى وإن كان الإِحياء بإنبات الزرع والكلأ أوضح دلالة لأنه سريع الحصول.

وتقدم ذكر {جنات} في أول سورة الرعد (4) .

وتفجير العيون تقدم عند قوله تعالى: {وإن من الحجارة لمَا يتفجر منه الأنهار في سورة البقرة} (74) .

والثَّمَر بفتحتين وبضمتين: ما يغلّه النخل والأعناب من أصناف الثمر وأصناف العنب والثمرة بمنزلة الحبّ للسنبل.

وقرأ الجمهور: {ثَمَرِهِ} بفتحتين.

وقرأه حمزة والكسائي وخلف بضمتين.

والنخيل: اسم جمع نخل.

والأعناب جمع عنب ، وهو يطلق على شجرة الكرم وعلى ثمرها.

وجمع النخيل والأعناب باعتبار تعدد أصناف شجره المثمر أصنافاً من ثمره.

وضمير {مِن ثَمَرِهِ} عائد إلى المذكور ، أي من ثمر ما ذكرنا ، كقول رُؤبة:

فيها خطوط من سواد وبلق

كأنه في الجلد توليع البهق...

فقيل له: هلا قلت: كأنها؟ فقال: أردت كأن ذلك ويْلَك.

وتقدم عند قوله تعالى: {عوان بين ذلك} في سورة البقرة (68) .

ويجوز أن يعود الضمير على النخيل وتترك الأعناب للعلم بأنها مثل النخيل.

كقول الأزرق بن طرفة بن العمود القراطي الباهلي:

رماني بذنب كنتُ منه ووالدي

بريئاً ومن أجْل الطويِّ رّماني...

فلم يقل: بريئين ، للعلم بأن والده مثله.

ويجوز أن تكون {ما} في قوله: {وما عَمِلَتْهُ أيدِيهم} موصولة معطوفة على {ثَمَرهِ ،} أي ليأكلوا من ثمر ما أخرجناه ومن ثمر ما عملته أيديهم ، فيكون إدماجاً للإِرشاد إلى إقامة الجنات بالخدمة والسقي والتعهد ليكون ذلك أوفر لأغلالها.

وضمير {عَمِلَتْهُ} على هذا عائد إلى اسم الموصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت