2 -حال والعامل فيه محذوف، أي: يرسلون مثنى وثلاث ورباع، والأول أرجح وأقوى.
وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ: معطوفان على"مَثْنَى".
وفي سبب منع"مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ"من الصرف ما يأتي:
1 -العدل والوصف وهذا هو المشهور، وهو مذهب سيبويه.
2 -العدل والتعريف وهذا قول لبعض الكوفيين (الفراء) ، والمقصود أن هذه أعداد معدولة في حال تنكيرها فتعرّفت بالعدل.
3 -العدل عن عدد مكرر وعن التأنيث، وهذا مذهب أبي إسحاق الزجاج.
4 -تكرار العدل، أي: العدل عن لفظ اثنين اثنين، وعن معناه. . . وهكذا، وهذا المذهب نقله الأخفش عن بعضهم.
وعِلّة العدل متفق عليها، واختُلف في العلة الثانية، والأكثرون على القول الأول، والمسموع من هذه الألفاظ أحد عشر لفظًا، وهي:"أُحاد ومَوْحد، وثُناء ومَثْنى، وثُلاث ومَثْلث، ورُبَاع ومَرْبع، ومَخْمس، ولم يُسْمَع خُماس، وعُشَار ومَعْشر". والأخير جاء في شعر الكميت.
يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ:
يَزِيدُ: فعل مضارع مرفوع، والفاعل"هو"، والمفعول به الأول محذوف اقتصارًا؛ لأنه غير مقصود، وأغنى عنه"في الخلق".
فِي الْخَلْقِ: متعلقان"يَزِيدُ"، ولا يبعد أن يكون في موضع المفعول الأول.
مَا يَشَاءُ: مَا: اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به ثان، والفعل مضارع مرفوع، والفاعل"هو"، ومفعوله محذوف وهو عائد الموصول، أي: ما يشاء زيادته.
وفي المقصود بـ"مَا"أقوال تُراجع في مواضعها من كتب التفسير.
* وجملة:"يَزِيدُ. . ."لا محل لها؛ استئنافيّة بيانيّة مقررة لما قبلها من تفاوت أحوال الملائكة في عدد الأجنحة لأمر راجع إلى مشيئته تعالى لا إلى ذواتهم.
* وجملة:"يَشَاءُ"لا محل لها؛ صلة الموصول الاسمي.
إِنَّ: حرف ناسخ مشبه بالفعل. اللَّهَ: لفظ الجلالة اسم"إِنَّ"منصوب.
عَلَى كُلِّ: متعلقان بـ"قَدِيرٌ". شَيْءٍ: مضاف إليه مجرور. قَدِيرٌ: خبر"إِنَّ"مرفوع.
* وجملة:"إِنَّ اللَّهَ. . ."استئنافية تعليليّة.