فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373760 من 466147

وقدر بعضهم الفعل الناصب أمراً أي سبحوا سبحان، والمراد بالأزواج الأنواع والأصناف، وقال الراغب: الأزواج جمع زوج ويقال لكل واحد من القرينين ولكل ما يقترن بآخر مماثلاً له أو مضاداً وكل ما في العالم زوج من حيث أن له ضداً ما أو مثلاً ما أو تركيباً ما بل لا ينفعك بوجه من تركيب صورة ومادة وجوهر وعرض.

{مِمَّا تُنبِتُ الأرض} بيان للأزواج والمراد به كل ما ينبت فيها من الأشياء المذكورة وغيرها {وَمِنْ أَنفُسِهِمْ} أي وخلق الأزواج من أنفسهم أي الذكر والأنثى {وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ} أي والأزواج مما لم يطلعهم الله تعالى ولم يجعل لهم طريقاً إلى معرفته بخصوصياته وإنما اطلعهم سبحانه على ذلك بطريق الإجمال على منهاج {وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [النحل: 8] لما نيط به وقوفهم على عظم قدرته وسعة ملكه وجلاله سلطانه عز وجل، ولعله لما كان العلم من أخص صفات الربوبية لم يثبت على وجه الكمال والإحاطة لأحد سواه سبحانه ولو كان بطريق الفيض منه تبارك وتعالى على أن ظرف الممكن يضيق عن الإحاطة فما يجهله كل أحد أكثر مما يعلمه بكثير، وقد يقال على بعض الاعتبارات: إن ما يعلمه كل أحد متناه وما يجهله غير متناه ولا نسبة بين المتناهي وغير المتناهي أصلاً فلا نسبة بين معلوم كل أحد ومجهوله، وتأمل في هذا مع دعوى بعض الأكابر الوقوف على الأعيان الثابتة والإطلاع عليها وقل رب زدني علماً. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 23 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت