فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373659 من 466147

والاستفهام يجوز أن يكون إنكارياً ؛ نزلت غفلتهم عن إهلاك القرون منزلة عدم العلم فأنكر عليهم عدم العلم بذلك وهو أمر معلوم مشهور ، ويجوز كون الاستفهام تقريرياً بُني التقرير على نفي العلم بإهلاك القرآن استقصاء لمعذرتهم حتى لا يسعهم إلا الإِقرار بأنهم عالمون فيكون إقرارهم أشد لزوماً لهم لأنهم استفهموا على النفي فكان يسعهم أن ينفوا ذلك.

والرؤية على التقديرين علمية وليست بصرية لأن إهلاك القرون لم يكن مشهوداً لأمة جاءت بعد الأمة التي أهلكت قبلها.

وفعل الرؤية معلق عن العمل بورود {كم} لأن {كم} لها صدر الكلام سواء كانت استفهاماً أم خبراً ، فإن {كم} الخبرية منقولة من الاستفهامية وما له صدر الكلام لا يعمل ما قبله فيما بعده.

و {كم} في موضع نصب بـ {أَهْلَكْنَا:} ومفادها كثرة مبهمة فسّرت بقوله: {مِنَ القُرُونِ} ووقعت {كم} في موضع المفعول لقوله: {أَهْلَكنا} .

و {قَبْلَهُم} ظرف ل {أهْلَكْنَا} ومعنى {قَبْلَهُم:} قبل وجودهم.

وقوله: {أنَّهُم إليهم لا يَرْجِعون} بدل اشتمال من جملة {أهلكنا} لأن الإِهلاك يشتمل على عدم الرجوع ؛ أبدل المصدر المنسبك من"أنَّ"وما بعدها من معنى جملة {كم أهلكنا قبلهم من القرون} لأن معنى تلك الجملة كثرة الإِهلاك أو كثرة المهلكين.

وفعل الرؤية عامل في {أنَّهم إليهِم لا يَرْجِعُونَ} بالتبعية لتسلط معنى الفعل على جملة {كَمْ أهْلَكْنَا} لأن التعليق يبطل العمل في اللفظ لا في المحل.

وفائدة هذا البدل تقرير تصوير الإِهلاك لزيادة التخويف ، ولاستحضار تلك الصورة في الإِهلاك أي إهلاكاً لا طماعية معه لرجوع إلى الدنيا ، فإن ما يشتمل عليه الإِهلاك من عدم الرجوع إلى الأهل والأحباب مما يزيد الحسرة اتضاحاً.

و {إلَيْهِم} متعلق بـ {يَرجِعون} وتقديمه على متعلقه للرعاية على الفاصلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت