فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372529 من 466147

{بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي} جوز في (ما) أوجهًا: أن تكون مصدرية، أي: بغفران ربي إياي. وأن تكون موصولة وراجعها محذوف، أي: بالذي غفره لي ربي من الذنوب. وأن تكون استفهامية، بمعنى: أي شيء؟، أي: بأي شيء غفر لي ربي؟ وفيها معنى التعجب، كأنه تعجب من مغفرة الله له، تقليلًا لعلمه وتعظيمًا لمغفرة ربه، وهذا وجه حسن جيد من جهة المعنى، لكنه ضعيف من جهة إثبات الألف مع (ما) ، والأجود طرحها معها للفرق بين الاستفهام والخبر في حال السعة والاختيار وإن كان إثباتها جائزًا وهو الأصل، نحو بما فعلت هذا؟ وبم فعلت؟ فطرحها أجود وعليه سائر ما في

التنزيل، نحو: {فِيمَ كُنْتُمْ} و {فَبِمَ تُبَشِّرُونَ} وشبههما، ولا يجوز الوقوف على الوجه الأول والثاني على {يَعْلَمُونَ} ، وأما على الوجه الثالث فجائز حسن، فاعرفه.

وقوله: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ} (ما) الأولى نافية لا غير، وفي الثانية، وجهان: أحدهما: نافية أيضًا أعيدت للتأكيد. والثاني: موصولة، ومحلها النصب عطفًا على موضع {مِنْ جُنْد} ، على: وما أنزلنا على قومه من بعده -أي: من بعد قتله، وقيل: من بعد رفعه إلى السماء - جندًا، والذي كنا منزلين على الأمم، إذ أهلكناهم بأصناف من العذاب: كالطوفان، والصاعقة، والحجارة وغيرها.

{إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت