فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371509 من 466147

{وقالوا} أي: ويقولون عند دخولهم ، وعبر عنه بالماضي تحقيقاً له {الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن} قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: حزن النار ، وقال قتادة: حزن الموت وقال مقاتل: لأنهم كانوا لا يدرون ما يصنع بهم ، وقال عكرمة: حزن السيئات والذنوب وخوف رد الطاعات ، وقال القاسم: حزن زوال النعم وخوف العاقبة ، وقيل: حزن أهوال القيامة ، وقال الكلبي: ما كان يحزنهم في الدنيا من أمر يوم القيامة ، وقال سعيد بن جبير: الحزن في الدنيا ، وقيل: همّ المعيشة ، وقال الزجاج: أذهب الله تعالى عن أهل الجنة كل الأحزان ما كان منها لمعاش أو معاد أي: وهذا أولى الكل قال عليه الصلاة والسلام:"ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ولا في منشرهم ، وكأني بأهل لا إله إلا الله ينفضون التراب عن رؤوسهم ويقولون:"الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن"."

ثم قالوا {إن ربنا} أي: المحسن إلينا مع إساءتنا {لغفور} أي: محّاء للذنوب عيناً وأثراً للصنفين الأولين ولغيرهما من المذنبين {شكور} للصنف الثالث ولغيره من المطيعين.

تنبيه: ذكر الله تعالى عن هذه الثلاثة ثلاثة أمور كلها تفيد الكرامة ، الأول: قولهم {الحمد لله} فإن الحامد يثاب. الثاني: قولهم {ربنا} فإن الله تعالى إذا نودي بهذا اللفظ استجاب للمنادي ما لم يكن يطلب ما لا يجوز. الثالث: قولهم {غفور شكور} والغفور إشارة إلى ما غفر لهم في الآخرة بحمدهم في الدنيا ، والشكور إشارة إلى ما يعطيهم الله ويزيدهم بسبب حمدهم في الآخرة. وقولهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت