{جنات عدن} أي: إقامة بلا رحيل ؛ لأنه لا سبب للترحيل عنها وقوله تعالى {يدخلونها} أي: الثلاثة أصناف ، خبر جنات عدن ومن دخلها لم يخرج منها ؛ لأنه لا شيء يخرجه ولا هو يريد الخروج منها ، وقرأ أبو عمرو بضم الياء وفتح الخاء ، والباقون بفتح الياء وضم الخاء.
ولما كان الداخل إلى مكان أول ما ينظر إلى ما فيه من النفائس قال تعالى {يحلون فيها} أي: يلبسون على سبيل التزين والتحلي {من أساور} أي: بعض أساور {من ذهب} فمن الأولى للتبعيض ، والثانية للتبيين وقوله تعالى {ولؤلؤ} عطف على ذهب أي: من ذهب مرصع باللؤلؤ ، أو من ذهب في صفاء اللؤلؤ ، وقرأ عاصم ونافع بالنصب عطفاً على محل من أساور ، والباقون بالجر.
تنبيه: أساور جمع أسورة وهي جمع سوار ، وذكر الأساور من بين سائر الحلي في مواضع كثيرة كقوله تعالى {وحلوا أساور من فضة} (الإنسان: (
يدل على كون المتحلي غير مبتذل في الأشغال ؛ لأن كثرة الأعمال باليد فإذا حليت بالأساور على الفراغ من الأعمال ، ولما كانت هذه الزينة لا تليق إلا على اللباس الفاخر قال تعالى {ولباسهم فيها حرير} .