فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369508 من 466147

وأما قوله: لولا أن المعنى يأباه ، فلا يظهر أن المعنى يأباه ، لأنه يكون قد أخبر بأن المشار إليه بتلك الصفات والأفعال المذكورة ربكم ، أي مالكم ، أو مصلحكم ، وهذا معنى لائق سائغ ، والذين يدعون من دونه هي الأوثان.

وقرأ الجمهور: تدعون ، بتاء الخطاب ، وعيسى ، وسلام ، ويعقوب: بياء الغيبة.

وقال صاحب الكامل أبو القاسم بن جبارة: يدعون بالياء ، اللؤلؤي عن أبي عمرو وسلام ، والنهاوندي عن قتيبة ، وابن الجلاء عن نصير ، وابن حبيب وابن يونس عن الكسائي ، وأبو عمارة عن حفص.

والقطمير ، تقدم شرحه.

وقال جويبر عن رجاله ، والضحاك: هو القمع الذي في رأس التمرة.

وقال مجاهد: لفافة النواة ؛ وقيل: الذي بين قمع التمرة والنواة ؛ وقيل: قشر الثوم ؛ وأياً ما كان ، فهو تمثيل للقليل ، وقال الشاعر:

وأبوك يخفف نعله متوركاً ...

ما يملك المسكين من قطمير

{لا يسمعوا دعاءكم} ، لأنهم جماد ؛ {ولو سمعوا} ، هذا على سبيل الفرض ؛ {ما استجابوا لكم} ، لأنهم لا يدعون لهم من الإلهية ، يتبرؤون منها.

وقيل: ما نفعوكم ، وأضاف المصدر: في شرككم ، أي بإشراككم لهم مع الله في عبادتكم إياهم كقوله: {ما كنتم إيانا تعبدون} فهي إضافة إلى الفاعل.

وقوله: {يكفرون} ، يحتمل أن يكون بما يظهر هنالك من جمودها وبطئها عند حركة ناطق ، ومدافعة كل محتج ، فيجيء هذا على طريق التجوز ، كقول ذي الرمة:

وقفت على ربع لمية ناطق ...

تخاطبني آثاره وأخاطبه

وأسقيه حتى كاد مما أبثه ...

تكلمني أحجاره وملاعبه

{ولا ينبئك مثل خبير} ، قال قتادة وغيره من المفسرين: الخبير هنا أراد به تعالى نفسه ، فهو الخبير الصادق الخبر ، نبأ بهذا ، فلا شك في وقوعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت