فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370835 من 466147

والعامَّةُ على"زُيِّن"مبنياً للمفعولِ"سوءُ"رُفِعَ به . وعبيد بن عمير"زَيَّنَ"مبنياً للفاعلِ وهو اللَّهُ تعالى ،"سُوْءَ"نُصِبَ به . وعنه"أَسْوَأُ"بصيغةِ التفضيلِ منصوباً . وطلحة"أمَنْ"بغيرِ فاءٍ .

قال أبو الفضل:"الهمزةُ للاستخبارِ بمعنى العامَّةِ ، للتقرير . ويجوزُ أَنْ يكونَ بمعنى حرفِ النداء ، فَحَذَفَ التمامَ كما حَذَفَ مِن المشهورِ الجوابَ . يعني أنه يجوزُ في هذه القراءةِ أَنْ تكونَ الهمزةُ للنداء ، وحُذِف التمامُ ، أي: ما نُوْدي لأَجْلِه ، كأنه قيل: يا مَنْ زُيِّن له سوءُ عملِه ارْجِعْ إلى الله وتُبْ إليه . وقوله:"كما حُذِفَ الجوابُ"يعني به خبرَ المبتدأ الذي تقدَّم تقريرُه ."

قوله:"فلا تَذْهَبْ"العامَّة على فتح التاءِ والهاءِ مُسْنداً ل"نفسُك"مِنْ بابِ"لا أُبَيْنَّك ههنا"أي: لا تَتَعاطَ أسبابَ ذلك . وقرأ أبو جعفر وقتادة والأشهبُ بضمِّ التاء وكسرِ الهاء مُسْتداً لضميرِ المخاطب"نَفْسَك"مفعولٌ به .

قوله:"حَسَراتٍ"/ فيه وجهان ، أحدُهما: أنه مفعولٌ مِنْ أجلِه أي: لأجلِ الحَسَرات . والثاني: أنه في موضعِ الحالِ على المبالغةِ ، كأنَّ كلَّها صارَتْ حَسَراتٍ لفَرْطِ التحسُّرِ ، كما قال:

3759 مَشَقَ الهَواجِرُ لَحْمَهُنَّ مع السُّرى ... حتى ذَهَبْنَ كَلاكِلاً وصُدورا

يريد: رَجَعْنَ كَلاكِلاً وصدوراً ، أي: لم تَبْقَ إلاَّ كلاكلُها وصدورها كقولِه:

3760 فعلى إثْرِهِمْ تَسَاقَطُ نَفْسي ... حَسَراتٍ وذكْرُهُمْ لي سَقامُ

وكَوْنُ كلاكِل وصدور حالاً قولُ سيبويه ، وجَعَلهما المبردُ تمييزَيْنِ منقولَيْنِ من الفاعلية .

وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ (9)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت