وتواضعه وورعه وزهده أشهر من إن يذكر حتى قال رضي الله عنه: لقد رقعت مدرعتي هذه حتى استحييت من راقعها وعن محمد ابن علي عليهما السلام قال: قال الحسن عليه السلام: إني لأستحيي من ربي إن ألقاه ولم أمشِ إلى بيته. فمشى عشرين مرة من المدينة على رجليه. وعن علي بن زيد قال: حج الحسن عليه السلام خمس عشرة حجة ماشياً، وإن النجائب لتقاد معه، وخرج من ماله مرتين وقاسم الله ماله ثلاث مرات. أخرجها في الصفوة، وعن مصعب بن الزبير قال: حج الحسين بن علي عليهما السلام خمساً وعشرين حجة ماشياً أخرجه أبن عبد البر والبغوي في معجمه. ويروى أنه قيل للحسين عليه السلام إن أبا ذر يقول: الفقر أحب إلي من الغنى، والسقم أحب إلي من العافية، فقال رحم الله أبا ذر، أما أنا فأقول: من أتكل على حسن اختيار الله له، لم يتمن أنه في غير الحالة التي اختارها الله له. وأخرج ابن الأخضر في معالم العترة الطاهرة عن عبد الله بن أبي سليمان قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا مشى لا تجاوز يده فخذه ولا يخطر بيده، وكان إذا قام إلى الصلاة أخذته رعدة فيقال له: مالك؟ فيقول: ما تدرون بين يدي من أقوم ومن أناجي. وعن موسى بن طريف قال: استطال رجل على علي بن الحسين فتغافل عنه، فقال له الرجل: إياك أعني، فقال له علي بن الحسين رضي الله عنه: وعنك أغضي.