3 - [كلام النسفي بمناسبة آية وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ وتعليق المؤلف على ذلك]
(وبمناسبة قوله تعالى: وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ قال النسفي:
(أي وما من أمة قبل أمتك. والأمة: الجماعة الكثيرة وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ ويقال لأهل كل عصر أمة، والمراد هنا أهل العصر، وقد كانت آثار النذارة باقية فيما بين عيسى ومحمد عليهما السلام، فلم تخل تلك الأمم من نذير، وحين اندرست آثار نذارة عيسى عليه السلام بعث محمد عليه الصلاة السلام إِلَّا خَلا مضى فِيها نَذِيرٌ يخوّفهم وخامة الطغيان، وسوء عاقبة الكفران، واكتفى بالنذير عن
البشير في آخر الآية بعد ما ذكرهما؛ لأن النذارة مشفوعة بالبشارة، فدل ذكر النذارة على ذكر البشارة). وقال ابن كثير: (أي وما من أمة خلت من بني آدم إلا وقد بعث الله تعالى إليهم النذر، وأزاح عنهم العلل كما قال تعالى: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ [الرعد: 7] وكما قال تعالى: وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ [النحل: 36] . والآيات في هذا كثيرة) .
أقول: وهذه الآية أصل في الدلالة على أن كل الأمم قد أرسل لها رسل، لا كما يظن بعض الناس أن الرسل محصورون في منطقتنا أو فيما هو قريب منها، إلا أنّنا لا نصف أحدا بالرسالة إلا من ثبتت بالنص رسالتهم.
4 - [حديث بمناسبة قوله تعالى ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها]
(بمناسبة قوله تعالى: ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها قال ابن كثير:(روى البزار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلم فقال: أيصبغ ربك؟ قال صلّى الله عليه وسلم: «نعم صبغا لا ينقض أحمر وأصفر وأبيض» وروي مرسلا وموقوفا والله أعلم) .
5 - [كلام ابن كثير بمناسبة آية إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ]
(بمناسبة قوله تعالى: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ قال ابن كثير: