فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350159 من 466147

{إِنْ تُسْمِعُ} ؛ أي: ما تسمع مواعظ القرآن ولا نصائحه {إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا} التنزيلية والتكوينية، فإن إيمانهم يدعوهم إلى التدبر فيها، وتلقيها بالقبول؛ أي: ما تسمع إلا هؤلاء، لكونهم أهل التفكر والتدبر والاستدلال بالآثار على المؤثر، يعني أن الإيمان حياة القلب، فإذا كان القلب حيًا .. يكون له السمع والبصر واللسان، ويجوز أن يراد بالمؤمن: المشارف للإيمان؛ أي: إلا من يشارف الإيمان بها، ويقبل عليها إقبالًا حقيقيًا، وقوله: {فَهُمْ مُسْلِمُونَ} تعليل لإيمانهم؛ أي: منقادون لما تأمرهم به من الحق متبعون له.

والمعنى: أي لا تسمع السماع الذي ينتفع به سامعه، فيتبعه، إلا من يؤمن بآياتنا؛ لأنه هو الذي إذا سمع كتاب الله .. تدبره وفهمه وعمل بما فيه، وانتهى إلى حدوده التي حدها، فهو مستسلم خاضع له، مطيع لأوامره، تارك لنواهيه.

54 -ثم ذكر سبحانه دليلًا آخر على كمال قدرته، وهو خلق الإنسان نفسه على أطوار مختلفة، فقال: {اللَّهُ} الذي يستحق منكم العبادة مبتدأ وخبره قوله: {الَّذِي خَلَقَكُمْ} ؛ أي: أوجدكم أيها الإنسان {مِنْ ضَعْفٍ} ؛ أي: من أصل ضعيف هو النطفة أو التراب على تأويل المصدر باسم الفاعل، والضعف خلاف القوة {ثُمَّ} للتراخي في الزمان {جَعَلَ} ؛ أي: خلق لأنه عدي لمفعول واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت