فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350140 من 466147

2 -كما أقام الله الحجج في المقطع الأول والثاني على مجيء اليوم الآخر. فقد أقام في المقطع الثالث الحجّة على ذلك، ثمّ إنّه بعد أن أقام الحجة على ذلك في الآيات الثلاث الأول انتقل السياق ليحدّثنا عن الطبيعة الكافرة الجحود التي لا ينفعها حجّة، ولا تنفع معها آية. وقد وصفهم الله عزّ وجلّ بالموت والصّمم والعمى؛ تعزية لرسوله صلّى الله عليه وسلم وتسلية له، كما بيّن من هم الذين يستفيدون من الآيات، وهم المؤمنون بآيات الله. وهذا يذكّرنا بقوله تعالى في الآيات الأولى من سورة البقرة وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ (البقرة: 4) . إذ تبيّن الآية الأخيرة علامة الإيمان بالآيات وهي الإسلام إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ.

3 -رأينا أن السورة في سياقها الرئيسي تتحدّث عن اليوم الآخر مباشرة أو من خلال الحديث عن الله، والإيمان بالله واليوم الآخر من أهمّ أركان الإيمان بالغيب. وقد حدّثنا المقطع الثالث عن الله، وعن اليوم الآخر، وعن الكفر والإيمان،

وحدد طبيعة الكفر من موت وعمى وصمم وهذا يعني أن المؤمنين هم الأحياء السامعون المبصرون. ولم يبق عندنا في السورة إلا مقطع واحد هو المقطع الرابع والأخير وهو خاتمة السورة وقبل أن نذكره فلنذكر بعض فوائد المقطع الثالث.

فوائد:

1 - [المعجزة القرآنية بمناسبة آية اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً .. ]

(إن في قوله تعالى عن الرياح اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً لمعجزة من معجزات القرآن. فلو أن إنسانا استطاع أن يرى الرياح وهي تثير ذرات البخار، ولو استطاع أن يرى ذرات البخار أول أخذ الرياح لها، لما رأى أشبه منها بذرات الغبار وهي تثيرها الرياح، فاستعمال لفظ(تثير) في هذا المقام معجزة لمن تأمّل.

2 - [أنواع الرياح والرياح التي أهلكت عادا وتعليق المؤلف على كلام ابن كثير في ذلك]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت