فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350126 من 466147

وأجابوا عن الآية: {وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} التي احتج بها أصحاب الرأي الأول". فقال السهيلي: إنها كقوله - تعالى: {أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ} : إن الله - تعالى - هو الذي يسمع ويهدي، وقال بعض الأجلة: لا تسمعهم إلاَّ أن يشاء الله - تعالى - أو لا تسمعهم سماعًا ينفعهم وقد ينفى الشيءُ لانتفاء فائدته، وثمرته. انتهى ما ذكره الآلوسي بتصرف، ومن أراد المزيد فليرجع إليه عقب تفسير الآية (53) من سورة الروم، والله الموفق."

{اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ (54) }

المفردات:

{خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ} : ابتدأكم ضعفاء، وقيل: خلقكم من أصْل ضعيف، وهو النُّطفة.

{ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً} : حين بلوغكم الحلم والشبيبة فتلك حال القوة.

{ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً} : ثم ردَّكم إلى أصل حالكم من الضعف بالشيخوخة والهرم.

التفسير

54 - {اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ} :

نبه الله - سبحانه وتعالى - في الآيات السابقة إلى بعض دلائل قوته ومظاهر قدرته وعظمته ونعمته، وفي هذه الآية يشير إلى دليل آخر في نفس العبد على قدرته - تعالى - ليتدبره كما قال - تعالى: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} .

وهذا الدليل هو تَنَقُّل الإنسان في أطوار مختلفة، من طور الضعف حين خلقه من النطفة بتحويلها وتطويرها، وإخراجه من بطن أمه ضعيفًا واهن القوى، ثم إمداده بالقوّة بعد الضعف، حيث يشتد قليلًا قليلًا حتى يصير شابًا قويّ البنيان، ثم يتحول إلى طور الضعف بعد القوة فتضعف الهمة والحركة والبطش، وتشيب اللمَّة، وتتغيَّر الصفات الظاهرة والباطنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت