فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350119 من 466147

فهكذا يتضاءل في حسهم كل ما وراءهم قبل هذا اليوم ، فيقسمون: ما لبثوا غير ساعة. ويحتمل أن يكون قسمهم منصباً على مدة لبثهم في القبور ، كما يحتمل أن يكون ذلك عن لبثهم في الأرض أحياء وأمواتاً. {كذلك كانوا يؤفكون} ويصرفون عن الحق والتقدير الصحيح حتى يردهم أولو العلم الصحيح إلى التقدير الصحيح:

{وقال الذين أوتوا العلم والإيمان: لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث. فهذا يوم البعث. ولكنكم كنتم لا تعلمون} ..

وأولو العلم هؤلاء هم في الغالب المؤمنون ، الذين آمنوا بالساعة ، وأدركوا ما وراء ظاهر الحياة الدنيا ، فهم أهل العلم الصحيح وأهل الإيمان البصير. وهم يردون الأمر هنا إلى تقدير الله وعلمه {لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث} .. فهذا هو الأجل المقدور ، ولا يهم طويلاً كان أم كان قصيراً. فقد كان ذلك هو الموعد ، وقد تحقق:

{فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون} ..

ثم يختم المشهد بالنتيجة الكلية في إجمال يصور ما وراءه مما لحق بالظالمين الذين كانوا يكذبون بيوم الدين:

{فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يستعتبون} ..

فلا معذرة منهم تقبل ولا يعتب عليهم أحد فيما فعلوه ، أو يطلب إليهم الاعتذار. فاليوم يوم العقاب لا يوم العتاب!

ومن هذا المشهد البائس اليائس يردهم إلى ما هم فيه من عناد وتكذيب ، وتلك كانت عاقبة العناد والتكذيب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت