فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350078 من 466147

(فيبسطه) أي ينشره متصلاً بعضه ببعض، أي ينشره كمال الانتشار وإلا فأصل الانتشار موجود في السحاب دائماً (في السماء) أي في سمت السماء، وجهتها وشقها، كقوله: وفرعها في السماء، أي: في جهة العلو، وليس المراد حقيقة السماء المعروفة (كيف يشاء) تارة سائراً، وتارة واقفاً، وتارة مطبقاً، وتارة غير مطبق؛ وتارة إلى مسافة بعيدة وتارة إلى مسافة قريبة، وتارة من ناحية الشمال، وتارة من ناحية الجنوب أو الدبور أو الصبا وقد تقدم تفسير هذه الآية في البقرة وفي سورة النور.

(ويجعله كسفاً) تارة أخرى، أو يجعله بعد بسطه قطعاً متفرقة بعضها فوق بعض، والكسف جمع كسفة بالكسر: وهي القطعة من الشيء أو السحاب وقرئ بفتح السين وسكونها، والمسكن مخفف من المحرك بمعنى، والقراءتان سبعيتان، وجمع الجمع: أكساف وكسوف. وكسفه يكسفه: قطعه (فترى الودق) أي المطر (يخرج من خلاله) أي: من بينه ووسطه.

(فإذا أصاب به) أي بالودق (من يشاء من عباده) أي: بلادهم

وأرضهم (إذا هم يستبشرون) إذا هي الفجائية أي: فاجأوا الاستبشار بمجيء المطر والخصب، والاستبشار: الفرح.

(وإن) أي: وإن الشأن، وفسر المحلي إن بقد، تبعاً للبغوي، والأول أولى، ويدل له اللام في لمبلسين، فإنها اللام الفارقة (كانوا من قبل أن ينزل عليهم) المطر (من قبله) تكرير للتأكيد، قاله الأخفش، وأكثر النحويين كما حكاه عنهم النحاس، كقوله: فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها، ومعنى التوكيد فيها على ما قاله الزمخشري: الدلالة على أن عهدهم بالمطر قد تطاول، فاستحكم يأسهم، وتمادى إبلاسهم فكان الاستبشار على قدر اغتمامهم بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت