الرياح ليذهب عنكم الحر والسموم وليذيقكم مِنْ رَحْمَتِهِ من للابتداء وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بالرياح بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا الأرباح بالتجارة في البحر مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ أي ولتشكروا نعم الله فيها فتجلبوا ثمراته في الدنيا والآخرة جملة من آياته متصل بقوله اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ الآية ..
لَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
بالدلالات الواضحات على صدقهم فامن بهم قوم وكفر بهم آخرون يدل عليه قوله انْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا
أي عذبنا الذين كفروا بهم كانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
معطوف على جملة محذوفة تقديره ونصرنا الذين أمنوا كانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
وفيه إشعار بان الانتقام من الكفار كان لأجل نصر المؤمنين واظهار كرامتهم. فإن قيل هذه الآية تدل على وجوب نصر المؤمنين تفضلا فيلزم منه ان لا يغلب الكفار عليهم قط وقد يرى خلاف ذلك - قلنا اللام والإضافة في نصر المؤمنين للعهد والمراد ان المؤمنين الذين جاهدوا الكفار خالصا لاعلاء كلمة الله والموعود من الله ان ينصرهم ولو بعد حين وعن أبي الدرداء قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من مسلم يرد عن عرض أخيه الا كان حقّا على الله ..
... ان يرد عنه نار جهنم يوم القيامة ثم تلا هذه الآية كانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
.أخرجه الترمذي وحسنه وأخرجه إسحاق بن راهويه والطبراني وغيرهما من حديث اسماء بنت يزيد وقد يوقف على حقّا على انه متعلق بالانتقام.