فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339200 من 466147

وقد حكى الفراء عن السدي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: إن قوله لا تقتلوه من كلام فرعون، واعترضه بكلام يرجع إلى اللفظ، ويكفي في رده ضعف إسناده، وقيل: إنها قالت لا تقتلوه، فإن الله أتى به من أرض بعيدة وليس من بني إسرائيل، ثم عللت ما قالته بالترجي منها لحصول النفع منه لهم والتبني له، فقالت:

(عسى أن ينفعنا) فنُصيب منه خيراً لأن فيه مخايل اليمن، ودلائل النفع لأهله (أو نتخذه ولداً) وكانت لا تلد فاستوهبته من فرعون، فوهبه لها (وهم لا يشعرون) أنهم على خطأ في التقاطه، وأن هلاكهم على يده فيكون حالاً من آل فرعون، وهي من كلام الله سبحانه، وقيل: هي من كلام المرأة أي وبنو إسرائيل لا يدرون أنا التقطناه وهم لا يشعرون قاله الكلبي، وهو بعيد جداً وما أحسن نظم هذا الكلام عند أصحاب المعاني والبيان.

وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (10) وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (11) وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ (12)

(وأصبح) أي صار (فؤاد أم موسى فارغاً) من كل شيء إلا من أمر موسى؛ كأنها لم تهتم بشيء سواه، قاله المفسرون. وقال أبو عبيدة: خالياً من ذكر كل من في الدنيا إلا من ذكر موسى، وقال الحسن، وابن إسحاق وابن زيد: فارغاً مما أوحى الله إليها من قوله: ولا تخافي ولا تحزني، وذلك لما سول الشيطان لها من غرقه وهلاكه، وقال الأخفش: فارغاً من الخوف والغم لعلمها أنه لم يغرق بسبب ما تقدم من الوحي إليها، وروي مثله عن أبي عبيدة أيضاً، وقال الكسائي: ناسياً ذاهلاً، وقيل صفراً من العقل، وقال العلاء ابن زياد: نافراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت