فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339199 من 466147

(فالتقطه آل فرعون) الفاء هي الفصيحة، والالتقاط إصابة الشيء من غير طلب، والمراد بآل فرعون هم الذين أخذوا التابوت الذي فيه موسى من البحر، والتقدير فألقته في اليم بعد ما جعلته في التابوت، فالتقطه من وجده من آل فرعون، أي أعوانه، قال الزجاج: كان فرعون من أهل فارس من اصطخر.

(ليكون لهم عدواً وحزناً) اللام لام العاقبة، ووجه ذلك أنهم إنما أخذوه ليكون لهم ولداً وقرة عين؛ لا ليكون عدواً، فكان عاقبة ذلك أنه كان لهم عدواً يقتل رجالهم، وحزناً يستعبد نساءهم، قاله المحلي وقال صاحب الكشاف: هي لام كي التي معناها التعليل، ولكن هذا المعنى وارد على طريق المجاز، لأنه لما كانت هذه العداوة نتيجة لفعلهم، وثمرة له، شبهت بالداعي الذي يفعل الفاعل الفعل لأجله، قرئ حزناً بفتح الحاء والزاي، وحزناً بضم الحاء وسكون الزاي، وهما لغتان كالعدم والعدم، والرشد والرشد والسقم والسقم.

(إن فرعون وهامان وجنودهما) تعليل لما قبله، أو اعتراض لقصد التأكيد (كانوا خاطئين) أي: عاصين آثمين في كل أفعالهم، وأقوالهم

فعوقبوا على يديه مع أنه تربى على أيديهم، فهذا أبلغ في إذلالهم، وهو مأخوذ من الخطأ المقابل للصواب لأنهم لم يشعروا أنه الذي يذهب بملكهم، أو من خطا يخطو أي تجاوز الصواب.

(وقالت امرأة فرعون) وقد هم مع أعوانه لقتله. وهي آسية بنت مزاحم، وكانت من خيار النساء، وبنات الأنبياء، وقيل: كانت من بني إسرائيل، وقيل: كانت عمة موسى، حكاه السهيلي.

(قرة عين لي ولك) وكان قولها لهذا القول عند رؤيتها له، لما وصل إليها وأخرجته من التابوت، وخاطبت بقولها: (لا تقتلوه) فرعون ومن عنده من قومه، أو فرعون وجده على طريقة التعظيم له. وقرأ ابن مسعود (قالت امرأة فرعون لا تقتلوه قرة عين لي ولك) قيل: إنها قالت: هذا الولد أكبر من سنه، وأنت تذبح ولدان هذه السنة فدعه يكون عندي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت