فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339181 من 466147

موسى فقال للفرعونى خل سبيله فقال انما ناخذه ليحمل الحطب إلى مطبخ أبيك فتنازعه فقال الفرعوني لقد هممت ان احمله عليك وكان موسى قد اوتى بسطة في الخلق وشدة القوة والبطش فَوَكَزَهُ مُوسى قرأ ابن مسعود فلكزه

موسى ومعناهما واحد وهو الضرب بجمع الكف وقيل الوكز الضرب في الصدر واللكز في الظهر وقال الفراء معناهما الدفع وقال أبو عبيدة الوكز الدفع باطراف الأصابع وفى بعض التفاسير عقد موسى ثلاثا وثمانين فضربه في صدره فَقَضى عَلَيْهِ أي قتله ودفنه في الرمل كذا قال المحلى ومعناه فرغ من أمره فكل شئ فرغت منه فقد قضيته وقضيت عليه ولم يكن الموسى قتله فندم عليه موسى وقالَ إلخ الجملة مستأنفة هذا أي القتل مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ انما قال ذلك لأنه لم يكن مأمورا حينئذ بقتل الكفار أو لأنه كان مأمونا فيهم فلم يكن له اغتيالهم وهذا لم يكن مناف لعصمته لكونه خطأ وإنما عدّ ذلك الأمر من عمل الشيطان وسماه ظلما واستغفر عنه على عادة المقربين في استعظام محقرات صدرت منهم إِنَّهُ أي الشيطان عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ أي ظاهر العداوة -.

قالَ جملة مستانفة رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي بقتل نفس من غير أمرك فَاغْفِرْ لِي خطيئتى فَغَفَرَ لَهُ عطف على قال أي غفر الله لموسى حقه ولم يكن القبطي معصوم الدم حتى لا يتصور المغفرة من غير قصاص أو عفو من المقتول أو ورثته إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الذنوب عباده الرَّحِيمُ بهم.

قالَ مستانفة أخرى رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ الباء في بما أنعمت للقسم وجوابه ما بعده وقوله فلن أكون معطوف على محذوف تقديره اقسم بانعامك عليّ بالنبوة والمغفرة وغير ذلك تبت فلن أكون أو الباء متعلق بمحذوف تقديره ربّ اعصمني من الزلات بحق إنعامك عليّ وعلى هذا قوله فلن أكون جواب للدعاء أي ليكن منك اعصامى فعدم كونى ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ قال ابن عباس أي للكافرين وهذا لو صح لدلّ على ان الاسرائيلى، كان كافرا وهو قول مقاتل وقال قتادة معناه لن أعين بعد هذا على خطيئة وقيل معناه لن أكون معينا لمن أدت معاونته إلى جرم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت