فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339179 من 466147

فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ عطف على جمل محذوفة معطوفة بعضها على بعض معطوفة على فقالت هل ادلّكم تقديره فقالوا دلّنى فدلت على أمها فقالوا أتى بها فانطلقت فانت بها فوضعوه في حجرها فارضعته فرضعته فسلموه إليها للارضاع فرددناه إلى امه كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها برد موسى إليها وَلا تَحْزَنَ لفراقه عطف على تقرّ وَلِتَعْلَمَ أم موسى عطف على لا تخزن أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ برده إليها حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ أي أكثر الناس لا يَعْلَمُونَ ان وعد الله حق ولو علموا ذلك لما ارتكبوا منهيات الله خوفا من وعيده وما تركوا أوامره طمعا في وعده وفيه تعريض على أم موسى لما فرط منها حين جزعت على تأويل أصبح فؤاد امّ موسى فارغا بمعنى خاليا من الصبر وقيل يعني لا يعلمون بهذا الوعد ولا بان هذه أخته وهذه امه فمكث عندها إلى ان فطمته فاتت به إلى فرعون فتربى عنده كما قال الله تعالى حكاية عنه في سورة الشعراء أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً -.

وَلَمَّا بَلَغَ موسى أَشُدَّهُ جمع شدة بمعنى القوة كالنعم جمع نعمة يعني مبلغه الذي لا يزيد إليه نشوه قال الكلبي الأشد ما بين ثمانى عشرة سنة إلى ثلاثين سنة وقال مجاهد وغيره ثلاث وثلاثون سنة وَاسْتَوى عقله أي بلغ أربعين سنة كذا روى سعيد بن جبير عن ابن عباس وقيل استوى أي انتهى شبابه آتَيْناهُ حُكْماً أي النبوة وَعِلْماً أي معرفة بالله وبأحكامه قيل ليس المراد به الاستنباء لأنه يكون بعد الهجرة في المراجعة من هذين بل المراد به الفقه والعلم بالشرائع قلت العطف بالواو للجمع المطلق لا دليل فيه على الترتيب فالاستنباء وإن كان بعد الهجرة لكن ذكره هاهنا لبيان انجاز الوعد بتمامه حيث قال إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ وَكَذلِكَ صفة المصدر محذوف

تقديره نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ جزاء كذلك أي مثل ذلك الذي جزينا موسى وامه على إحسانهما ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت