فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339148 من 466147

{وجاء رجل} أي: ممن يحب موسى عليه السلام واختلف في اسمه فقيل حزقيل مؤمن آل فرعون ، وقيل شمعون وقيل شمعان ، وكان ابن عمّ فرعون {من أقصى المدينة} أي: أبعدها مكاناً {يسعى} أي: يسرع في مشيه فأخذ طريقاً قريباً حتى سبق إلى موسى فأخبره وأنذره حتى أخذ طريقاً آخر ، فكأنه قيل فما قال الرجل له فقيل:

{قال} منادياً لموسى تعطفاً وإزالة للبس {يا موسى إنّ الملأ} أي: أشراف القبط الذين في أيديهم الحلّ والعقد لأنّ لهم القدرة على الأمر والنهي {يأتمرون بك} أي: يتشاورون في شأنك {ليقتلوك} حتى وصل حالهم في تشاورهم إلى أن كلاً منهم يأمر الآخر ويأنمر بأمره لأنهم سمعوا أنك قتلت صاحبهم {فاخرج} أي: من هذه المدينة ثم علل ذلك بقوله على سبيل التأكيد ليزيل ما يطرقه من احتمال عدم القتل لكونه عزيزاً عند الملك {إني لك من الناصحين} أي: الغريقين في نصحك.

{فخرج} أي: موسى عليه السلام مبادراً {منها} أي: المدينة لما علم صدق قوله مما تحققه من القرائن حال كونه {خائفاً} على نفسه من آل فرعون {يترقب} أي: يكثر الإلتفات بإدارة رقبته في الجهات ينظر هل يتبعه أحد ثم دعا الله تعالى بأن {قال رب} أي: أيها المحسن إليّ بالنجاة وغير ذلك من وجوه البر {نجني} أي: خلصني {من القوم الظالمين} أي: الذين يضعون الأمور في غير مواضعها فيقتلون من لا يستحق القتل مع قوتهم فاستجاب الله تعالى دعاءه فوفقه لسلوك الطريق الأعظم نحو مدين فكان ذلك سبب نجاته ، وذلك أنّ الذين انتدبوا إليه قطعوا بأنه لا يسلك الطريق الأكبر جرياً على عادة الخائفين الهاربين ، وفي القصة أن فرعون لما بعث في طلبه قال اركبوا ثنيات الطريق فانبثوا فيما ظنوه يميناً وشمالاً ففاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت