فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339130 من 466147

{ونريد أن نمن} عطف على قوله: {إنّ فرعون علا في الأرض} لأنها نظيرة تلك في وقوعها تفسيراً لنبأ موسى وفرعون وقصصاً له ، ونريد حكاية حال ماضية أي: نعطي بقدرتنا وعلمنا ما يكون جديراً أن نمن به {على الذين استضعفوا} أي: حصل استضعافهم وأهانهم بهذا الفعل الشنيع ولم يراقب فيهم مولاهم {في الأرض} أي: أرض مصر فذلوا وأهينوا ، ونريهم في أنفسهم وأعدائهم فوق ما يحبون وفوق ما يأملون {ونجعلهم أئمة} أي: مقدّمين في الدين والدنيا علماء يدعون إلى الجنة عكس ما يأتي من عاقبة آل فرعون ، وقال مجاهد: دعاة إلى الخير ، وقال قتادة: ولاة وملوكاً ، لقوله تعالى: {وجعلكم ملوكاً} (المائدة: (

وقيل: يقتدى بهم في الخير {ونجعلهم} أي: بعظمتنا وقدرتنا {الوارثين} أي: لملك مصر لا ينازعهم فيه أحد من القبط يخلفونهم في مساكنهم.

{ونمكن} أي: نوقع التمكين {لهم في الأرض} أي: كلها لا سيما أرض مصر والشام بإهلاك أعدائهم وتأبيد ملكهم وتأييدهم بكلمة الله ، ثم بالأنبياء من بعده صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بحيث يسلطهم بسببهم على من سواهم بما يؤيدهم به من الملائكة ويظهر لهم من الخوارق {ونري} أي: بما لنا من العظمة {فرعون} أي: الذي كان هذا الاستضعاف منه {وهامان} وزيره {وجنودهما} أي: الذين كانا يتوصلان بهم إلى ما يريد أنه من الفساد فيقوى كل منهم بالآخر في الأرض فعلوا وطغوا ، وقوله تعالى {منهم} أي: المستضعفين متعلق بنري أو بنريد لا بيحذرون ، لأنّ ما بعد الموصول لا يعمل فيما قبله {ما كانوا يحذرون} أي: من ذهاب ملكهم وهلاكهم على يد مولود منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت