فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339131 من 466147

وقرأ حمزة والكسائي: ويري بالياء مفتوحة وفتح الراء مع الإمالة وسكون الياء بعد الراء ورفع فرعون وهامان وجنودهما مضارع رأى مسند إلى فرعون وما عطف عليه فلذلك رفعوا ، وقرأ الباقون: بالنون مضمومة وكسر الراء وفتح الياء بعدها ونصب الأسماء الثلاثة مضارع أرى فلذلك نصب فرعون وما عطف عليه مفعولاً أوّل وما كانوا هو الثاني ، ثم ذكر تعالى أوّل نعمة منّ بها على الذين استضعفوا بقوله تعالى:

{وأوحينا} أي: وحي إلهام أو منام {إلى أمّ موسى} لا وحي نبوّة ، قال قتادة: قذفنا في قلبها واسمها يوحا وهي بنت لاوي بن يعقوب ، وهذا هو الذي أمضينا في قضائنا أن يُسمى بهذا الاسم وأن يكون هلاك فرعون وزوال ملكه على يده بعد أن ولدته وخافت أن يذبحه الذابحون {أن أرضعيه} ما كنت آمنة عليه ولم يشعر بولادته غير أخته ، قيل أرضعته ثمانية أشهر ، وقيل: أربعة أشهر ، وقيل: ثلاثة أشهر كانت ترضعه في حجرها وهو لا يبكي ولا يتحرّك ، وقد روي أنها أرضعته ثلاثة أشهر في تابوت من برديّ مطليّ من داخله بالقار {فإذا خفت عليه} أي: منهم أن يصيح فيسمع فيذبح {فألقيه} أي: بعد أن تضعيه في شيء يقيه من الماء {في اليمّ} وهو البحر ولكن أراد هنا النيل {ولا تخافي} أي: لا يتجدد لك خوف أصلاً من أن يغرق أو يموت من ترك الرضاع {ولا تحزني} أي: ولا يوجد لك حزن لوقوع فراقه ، فإن قيل ما المراد بالخوفين حتى أوجب أحدهما ونهى عن الآخر ؟

أجيب: بأنّ الخوف الأوّل هو الخوف عليه من القتل لأنه كان إذا صاح خافت عليه أن يسمع الجيران صوته فينمُّوا عليه ، وأما الثاني ، فالخوف من الغرق ومن الضياع ومن الوقوع في بعض العيون المبعوثة من قبل فرعون في تطلب الولدان وغير ذلك من المخاوف ، فإن قيل ما الفرق بين الخوف والحزن؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت