{قَالَ رَبّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ} قسم محذوف الجواب أي أقسم بإنعامك علي بالمغفرة وغيرها لأتوبن. {فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لّلْمُجْرِمِينَ} أو استعطاف أي بحق إنعامك على أعصمني فلن أكون معيناً لمن أدت معاونته إلى جرم. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أنه لم يستثن فابتلي به مرة أخرى ، وقيل معناه بما أنعمت علي من القوة أعين أولياءك فلن أستعملها في مظاهرة أعدائك.
{فَأَصْبَحَ فِى المدينة خَائِفاً يَتَرَقَّبُ} يترقب الاستقادة. {فَإِذَا الذي استنصره بالأمس يَسْتَصْرِخُهُ} يستغيثه مشتق من الصراخ.
{قَالَ لَهُ موسى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ} بين الغواية لأنك تسببت لقتل رجل وتقاتل آخر.
{فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بالذي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا} لموسى والإِسرائيلي لأنه لم يكن على دينهما ولأن القبط كانوا أعداء لبني إسرائيل. {قَالَ يَا موسى أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِى كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بالأمس} قاله الإِسرائيلي لأنه لما سماه غوياً ظن أنه يبطش عليه ، أو القبطي وكأنه توهم من قوله أنه الذي قتل القبطي بالأمس لهذا الإسرائيلي. {إِن تُرِيدُ} ما تريد. {إِلاَّ أَن تَكُونَ جَبَّاراً فِى الأرض} تطاول على الناس ولا تنظر في العواقب. {وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ المصلحين} بين الناس فتدفع التخاصم بالتي هي أحسن ، ولما قال هذا انتشر الحديث وارتقى إلى فرعون وملئه وهموا بقتله فخرج مؤمن آل فرعون وهو ابن عمه ليخبره كما قال تعالى: