فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338820 من 466147

وَكَذَلِكَ يُقَالُ: إنَّ أَبَاهَا لَمَّا قَالَ: إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَك إحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ ، فَأَشَارَ إلَيْهِمَا ، كَانَ هَذَا أَكْثَرَ مِنْ الِاسْتِئْمَارِ أَوْ مِثْلَهُ ؛ فَإِنَّ الْكَلَامَ مَعَ الْإِشَارَةِ إلَيْهَا بِضَمِيرِ الْحَاضِرِ إسْمَاعٌ لَهَا.

وَإِنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ الْآيَةِ مَسْأَلَةٌ ، وَهِيَ الِاكْتِفَاءُ

بِصَمْتِ الْبِكْرِ ، وَهُوَ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَاهِرٌ ، وَفِي شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ أَبْيَنُ مِنْهُ فِي شَرْعِ مُوسَى ، وَبِهَذِهِ الِاحْتِمَالَاتِ يَتَبَيَّنُ لَك وَجْهُ اسْتِخْرَاجِ الْأَحْكَامِ ، وَمَا يَعْرِضُ عَلَى الْأَدِلَّةِ مِنْ الشَّبَهِ ، فَيُقَابَلُ كُلُّ فَنٍّ بِمَا يَصْلُحُ لَهُ ، وَيُرَجَّحُ الْأَظْهَرُ وَيُقْضَى بِهِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ وَالْعِشْرُونَ: قَدْ بَيَّنَّا فِي مَسَائِلِ الْفِقْهِ أَنَّ الْكَفَاءَةَ مُعْتَبَرَةٌ فِي النِّكَاحِ.

وَاخْتَلَفَ عُلَمَاؤُنَا فِيهَا ؛ هَلْ هِيَ فِي الدِّينِ وَالْمَالِ وَالْحَسَبِ ، أَوْ فِي بَعْضِهَا ؟ وَحَقَّقْنَا جَوَازَ نِكَاحِ الْمَوَالِي لِلْعَرَبِيَّاتِ وَلِلْقُرَشِيَّاتِ ، وَأَنَّ الْمُعَوِّلَ عَلَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} .

وَقَدْ جَاءَ مُوسَى إلَى صَالِحِ مَدْيَنَ غَرِيبًا طَرِيدًا ، وَحِيدًا جَائِعًا عُرْيَانًا ، فَأَنْكَحَهُ ابْنَتَهُ لَمَّا تَحَقَّقَ مِنْ دِينِهِ ، وَرَأَى مِنْ حَالِهِ ، وَأَعْرَضَ عَمَّا سِوَى ذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت