فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338809 من 466147

الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: عَادَةُ النَّاسِ تَزْوِيجُ الْكُبْرَى قَبْلَ الصُّغْرَى ؛ لِأَنَّهَا سَبَقَتْهَا إلَى الْحَاجَةِ إلَى الرِّجَالِ ، وَمِنْ الْبِرِّ تَقْدِيمُهَا عَلَيْهَا.

وَاَلَّذِي أَوْجَبَ تَقْدِيمَ الصُّغْرَى فِي قِصَّةِ صَالِحِ مَدْيَنَ ثَلَاثَةُ أُمُورٍ: الْأَوَّلُ: أَنَّهُ لَعَلَّهُ آنَسَ مِنْ الْكُبْرَى رِفْقًا بِهِ ، وَلِينَ عَرِيكَةٍ فِي خِدْمَتِهِ.

الثَّانِي: أَنَّهَا سَبَقَتْ الصُّغْرَى إلَى خِدْمَتِهِ ، فَلَعَلَّهَا كَانَتْ أَحَنَّ عَلَيْهِ.

الثَّالِثُ: أَنَّهُ تَوَقَّعَ أَنْ يَمِيلَ إلَيْهَا ، لِأَنَّهُ رَآهَا فِي رِسَالَتِهِ ، وَمَاشَاهَا فِي إقْبَالِهِ إلَى أَبِيهَا مَعَهَا ، فَلَوْ عَرَضَ عَلَيْهِ الْكُبْرَى رُبَّمَا أَظْهَرَ لَهُ الِاخْتِيَارَ ، وَهُوَ يُضْمِرُ غَيْرَهُ ، لَكِنْ عَرَضَ عَلَيْهِ شَرْطَهُ لِيُبْرِئَهَا مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ يَتَطَرَّقَ الْوَهْمُ إلَيْهِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ: قَوْلُهُ: {عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} .

فَذَكَرَ لَهُ لَفْظَ الْإِجَارَةِ وَمَعْنَاهَا.

وَقَدْ اخْتَلَفَ عُلَمَاؤُنَا فِي جَعْلِ الْمَنَافِعِ صَدَاقًا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ ، وَكَرِهَهُ مَالِكٌ ، وَمَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَأَجَازَهُ غَيْرُهُمَا.

وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ ، وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ.

وَقَالَ أَصْبَغُ: إنْ نُقِدَ مَعَهُ شَيْءٌ فَفِيهِ اخْتِلَافٌ ، وَإِنْ لَمْ يُنْقَدْ فَهُوَ أَشَدُّ ، فَإِنْ تَرَكَ مَضَى عَلَى كُلِّ حَالٍ ، بِدَلِيلِ قِصَّةِ شُعَيْبٍ ؛ قَالَهُ مَالِكٌ وَابْن الْمَوَّازِ وَأَشْهَبُ ، وَعَوَّلَ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي هَذِهِ النَّازِلَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت