فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338570 من 466147

وعندنا جائز أن يكون الوحي إليها وحي إرسال رسول وإخبار من غير أن صارت هي بذلك رسولة؛ نحو ما ذكر من قصة مريم أن الملك لما دخل تعوذت باللَّه منه حيث قالت: (إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا(18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا)، وذلك من البشارة التي بشروها بالولد فلم تصر بما أرسل إليها من الرسل وشافهوها رسولة؛ فعلى ذلك أم موسى؛ ونحو بشارة الملائكة لامرأة إبراهيم بالولد وهو قوله: (فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ) ، ونحوه مما يكثر ذكره لم يصيروا بذلك رسلا؛ فعلى ذلك الوحي إلى أم موسى يحتمل ما ذكرنا.

وجائز ذلك من غير أن صارت بذلك رسولة، وهو أشبه وأقرب، واللَّه أعلم.

وقوله: (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ(8) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: في الآية إضمار؛ لأنهم لم يلتقطوه؛ ليكون لهم عدوا وحزنا ولكن كان فيه إضمار، أي: التقطه آل فرعون ليتخذوه ولدا ووليا، فكان لهم عدوا وحزنا إذا كبر ونحو هذا.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: ذاك إخبار عما في علم اللَّه أنه يكون ما ذكر، معناه - واللَّه أعلم -: التقطه آل فرعون، فكان في علم اللَّه - تعالى - أنه يكون لهم عدوا وحزنا، وذلك جائز في اللغة؛ يقال:

... ... ... ... لدوا للموت وابنوا للخراب

لا يلدون للموت ولا يبنون للخراب، ولكن إخبار عما هو عليه عملهم في الآخرة، واللَّه أعلم.

وقوله: (إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ) : ظاهر. وفيه نقض قول المعتزلة من وجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت