فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33855 من 466147

أجناس ثمرات الدنيا وإن تفاوتت إلى غاية لا يعلمها إلا الله، وإنما كانت ثمار الجنة مثل ثمار الدنيا، ولم تكن أجناسا أخرى لأن الإنسان بالمألوف آنس وإلى المعهود أميل، وإذا رأى فيه مزية ظاهرة وتفاوتا بينا كان تعجبه أكثر واستغرابه أوفر. وقوله تعالى مِنْ قَبْلُ أى من قبل ذلك مما رزقوه في الدنيا والآخرة وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً يشبه بعضه بعضا في المنظر والطعم مختلف وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ من مساوئ الأخلاق، ومما يختص بالنساء في الدنيا من حيض واستحاضة، ومما لا يختص بالمرأة من البول والغائط وسائر الأقذار والأدناس، ومطهرة أبلغ من طاهرة لأنها تكون للتكثير وفيها إشعار بأن مطهرا طهرهن وما ذلك إلا الله وَهُمْ فِيها خالِدُونَ الخلد والخلود البقاء الدائم الذي لا ينقطع، فالجنة باقية ولكنها مخلوقة، وهي باقية بإبقاء الله، والله باق وبقاؤه واجب وليس لوجوده ابتداء فهو الأول.

عن ابن عباس قال: لا يشبه شيء مما في الجنة ما في الدنيا إلا الأسماء «وفي رواية:

ليس في الدنيا مما في الجنة إلا الأسماء» وعن ابن مسعود في قوله تعالى وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً قال: في اللون والمرأى وليس يشتبه في الطعم، وقال يحيى بن كثير فيها:

يؤتى أحدهم بالصحفة من الشيء فيأكل منها ثم يؤتى بأخرى فيقول هذا الذي أتينا به من قبل فتقول الملائكة: كل فاللون واحد والطعم مختلف، وقال مجاهد في تفسير قوله تعالى وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ من الحيض والغائط والبول والنخام والبزاق والمني والولد .. نسأل الله أن يجعلنا من أهل جنته وأن يقينا ناره.

كلمة في السياق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت