فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33846 من 466147

فواسقاً عن قصدها جوائر ... يذهبن فِي نجد وغوراً غائراً

والفاسق فِي الشريعة الخارج عن أمر الله بارتكاب الكبيرة ، وهو عند أهل السنة من أهل الإيمان إلا أنه عاصٍ ، وعند الخوارج كافر ، وعند المعتزلة نازل بين المنزلتين ، لأن حكمه حكم المؤمن فِي أنه يناكح ويوارث ويغسل ويصلى عليه ويدفن فِي مقابر المسلمين ، وهو كالكافر فِي الذم واللعن والبراءة منه واعتقاد عداوته وأن لا تقبل له شهادة . ومذهب مالك بن أنس والزيدية أن الصلاة لا تجزئ خلفه . ويقال للخلفاء المردة من الكفار الفسقة ، وقد جاء الاستعمالان فِي كتاب الله تعالى {بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان} [الحجرات: 11] يعني اللمز والتنابز {إن المنافقين هم الفاسقون} [التوبة: 67] والنقض: افسخ وفك التركيب . وإنما ساغ استعمال النقض فِي إبطال العهد من حيث تسميتهم العهد بالحبل على سبيل الاستعارة لما فيه من ثبات الوصلة بين المتعاهدين ، وهذا كقولك"عالم يغترف منه الناس"فتنبه بالاغتراف من العالم بأنه بحر ، وتسكت عن المستعار لأنك رمزت إليه بذكر شيء من لوازمه . والعهد: الموثق . عهد إليه فِي كذا إذا أوصاه به ووثقه عليه . والمراد بالناقضين إما كل من ضل وكفر لأنهم نقضوا عهداً أبرمه الله بإراءة آياته فِي الآفاق وفي أنفسهم وبما ركز فِي عقولهم من إقامة البينة على الصانع وعلى توحيده وعلى حقية شريعته بعد إزاحة العلات وإزالة الشبهات ، وإما قوم من أهل الكتاب وقد أخذ عليهم العهد والميثاق فِي الكتب المنزلة على أنبيائهم بتصديق محمد صلى الله عليه وسلم وبيّن لهم أمره وأمر أمته فنقضوا ذلك وأعرضوا عنه وجحدوا نبوته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت