قال تعالى: {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (27) قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (28) فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ} [القصص: 27 - 29] .
وهذه الصفة: وهي أن صاحب مدين طلب من موسى أن يرعى له ثمان سنوات على أن يزوجه إحدى ابنتيه، فإن تبرع بزيادة سنتين فهو لموسى - عليه السلام - وإلا ففي ثمانية كفاية، وقد رعى موسى - عليه السلام - أتم الأجلين وأوفاهما وأبرهما. وهذا ما عليه جمهور أهل العلم بالتفسير.
الوجه السادس: السنة النبوية دلت على ما دل عليه القرآن الكريم من صفة الصداق.
ابن عباس - رضي الله عنه:
سألني يهودي من أهل الحيرة أي الأجلين قضى موسى؟ قلت: لا أدري حتى أقدم على حبر العرب فأسأله، فقدمت فسألت ابن عباس فقال: قضى أكثرهما وأطيبهما إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قال فعل.
قال ابن حجر: وهو في حكم المرفوع لأن ابن عباس كان لا يعتمد على أهل الكتاب.
5 -شبهة: حول قارون.
نص الشبهة:
إنكار أن يكون قارون هو الذي خسف به وإنما هو قورح، وأن قارون لم يكن في زمن موسى - عليه السلام -، وذلك في قوله تعالى: {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى} [القصص: 76] .
والرد عليه من هذه الوجوه:
الوجه الأول: الكتاب الذي بأيديكم محرف فلا يجوز الاعتراض به.
الوجه الثاني: قورح واحد أم اثنان؟
الوجه الثالث: القرآن الكريم أثبت أنه قارون، فالعبرة بما في القرآن.
الوجه الرابع: لا فرق بين قارون وقورح.
الوجه الخامس: من هو قارون؟.
وإليك التفصيل