فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337388 من 466147

{اُسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاُضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ} (32) [القصص: 32] البرهان هو الحجة المركبة من مقدمتين قاطعتين، وعصا موسى ويده البيضاء كذلك؛ إذ يقال في كل واحدة منهما: هذا خارق للعادة، وكل خارق للعادة معجز يدل على صدق صاحبه، فهذا معجز يدل على صدق موسى.

{وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ} (34) [القصص: 34] هذا مما تناقض به الشيعة [لعنهم الله] حيث قالوا: إن قوله صلّى الله عليه وسلّم لعلي: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى» أثبت له المنازل الهارونية. فيقال له:

فيجب أن يكون علي أفصح منه، كما كان هارون أفصح من موسى. فإن التزموا ذلك فهو خلاف الإجماع، وخلاف قوله صلّى الله عليه وسلّم: «أنا أفصح من نطق الضاد» (1) وإن لم يلتزموه انقضت دعواهم، اللهم إلا أن يمنعوا كون الفصاحة منزلة من المنازل، أو يسلموا ذلك ويدعوا تخصيصها بدليل كالنبوة، مع أن كثيرا منهم يزعم أن كلام علي في النهج وغيره أفصح الكلام بعد القرآن.

{وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ} (38) / [323 ل] ) [القصص: 38] يحتج بها أصحاب الجهة كما سبق.

{فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظّالِمِينَ} (40) [القصص: 40] إلى {وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ} (41) [القصص: 41] إلى قوله: {وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ} (42) [القصص: 42] هذا كله يتناول بعمومه فرعون مع جنوده وهو قاطع في الرد على من زعم أنه مات مؤمنا إيمانا اختياريا نافعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت