فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337370 من 466147

ثم حكى القرآن بعد ذلك، أن الله تعالى قد أجاب لموسى رجاءه فقال: {قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ} .

شد العضد: كناية عن التقوية له، لأن اليد تشتد وتقوى، بشدة العضد وقوته. وهو من المرفق إلى الكتف.

{وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ العمر}

بيان للأسباب التي من أجلها قص الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم أخبار الأمم السابقة.

أي: أنت أيها الرسول الكريم - لم تكن معاصرا لتلك الأحداث ولكن أخبرناك بها عن طريق الوحي، والسبب في ذلك أن بينك وبين موسى وغيره من الأنبياء أزمانا طويلة، تغيرت فيه الشرائع والأحكام، وعميت على الناس الأنبياء، فكان من الخير والحكمة أن نقص عليك أخبار السابقين بالحق الذي لا يحوم حوله باطل، حتى يعرف الناس الأمور على وجهها الصحيح.

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : كيف يتصل قوله: {وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً} بهذا الكلام؟

قلت: اتصاله به وكونه استدراكا له، من حيث إن معناه: ولكنا أنشأنا بعد عهد الوحي إلى عهدك قرونا طويلة {فَتَطَاوَلَ} على آخرهم: وهو القرن الذي أنت فيهم {العمر} .

أي: أمد انقطاع الوحي، واندرست العلوم، فوجب إرسالك إليهم، فأرسلناك وأكسبناك - أي: وأعطيناك - العلم بقصص الأنبياء. . فذكر سبب الوحي الذي هو إطالة الفترة ودل به على المسبب، على عادة الله تعالى في اختصاراته.

(وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ(53)

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : أي فرق بين الاستئنافين {إِنَّهُ} و {إنَّا} ؟

قلت: الأول تعليل للإيمان به، لأن كونه حقا من الله حقيق بأن يؤمن به. والثاني: بيان لقوله: {آمَنَّا بِهِ} لأنه يحتمل أن يكون إيمانا قريب العهد وبعيده، فأخبروا أن إيمانهم به متقادم، لأن آباءهم القدماء قرءوا في الكتب الأول ذكره؛ وأبناءهم من بعدهم.

(قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ(71) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (72)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت