فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337362 من 466147

وفيه: إشارة إلى إلقاء كل متوكأ، غير الله، فمن اتكأ على الله أمن, ومن اتكأ على غيره وقع في الخوف، ريقال: شتَّان ما بين نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وبين موسى عليه السلام، موسى رجع من سماع الخطاب، وأتى بثعبان سلَّطه على عدوه، ونبينا عليه السلام أُسري به إلى محل الدنو فأوحي إليه ما أوحي، ورجع وأتى لأمته بالصلاة التي هي المناجاة، فقيل له: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، فقال: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.

{وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (32) }

{وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ} وقوله: {اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ} على أحد التفسيرين واحد، ولكن خولف بين العبارتين، وإنما كرر المعنى الواحد لاختلاف الغرضين، وذلك أن الغرض في أحدهما خروج اليد بيضاء، وفي الثاني إخفاء الرهب.

فإن قلت: قد جعل الجناح - وهو اليد في أحد الموضعين - مضمومًا، وفي الآخر مضمومًا إليه، وذلك قوله هنا: {وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ} وفي طه: {وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ} فما التوفيق بينهما؟

قلت: المراد بالجناح المضموم هو اليد اليمنى، وبالمضموم إليه اليد اليسرى، وكل واحد من يمنى اليدين ويسراهما جناح.

وقال الزمخشري:

فإن قلت: لِمَ سُمِّيت الحجة برهانًا؟

قلت: لبياضها وإنارتها، من قولهم للمرأة البيضاء: برهرهة، بتكرير العين واللام معًا، وهذا تعليل لطيف لا يُحسِّن استنباطه غير هذا الإِمام، ومعنى ذلك أن النون في البرهان زائدة، يقولون: أَبْرَهَ الرجل إذا جاء بالبرهان، وفي معاجم اللغة: وأبره أتى بالبرهان، أو بالعجائب، وغلب الناس، وهذا هو قول الزمخشري، والمحققين، وزعم صاحب"القاموس"في أحد قوليه أن النون أصلية، قال: وبرهن عليه أقام البرهان، والبرهان بالضم الحجة فتدبر.

{وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (38) }

وإنما قال هنا: {لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ} وقال في غافر: {وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا} موافقة للفاصلة هنا، وعلى الأصل بلا معارض ثَمَّ.

{وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (44) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت