بالنعمة ؛ لاثنين فضيع حقه ، وانتقصه لا محالة ، وصار بمنزلة الجاحد لنعمته ؛ إذ جحد أن يكون له وحده.
التمتع: التلذذ بالأحوال التي تقع عندها اللذة ، وقيل: يكون التلذذ
بوجود اللذة فقط.
والتمتع يكون بالمناظر الحسنة ، والأصوات المطربة ، والمشام
الطيبة ، ونحو ذلك.
التخطف: تناول الشيء بسرعة ، ومنه خطف البصر لسرعته ،
ومنه اختطاف الطير لصيده ، ومنه الخُطَّافُ الذي يُخرِجُ الدلوَ
الإنسان يكفر الحق بالشبهة التي تزين له الباطل في وهم أنه الحق ، وأن
خلافه الباطل ، وليس يمكن أن يظهر الحق ؛ لأحد فيعتقد خلافه.
ومعنى قوله: {وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}
يريد بنصرته إياهم.
وفي ذلك رد على المعتزلة ؛ لأنهم يقولون نصره الله بتمكينه .
وقد يمكن المحسن ، والمسيء تمكيناً واحداً ، ودلهما دلالة واحدة ، وذلك يبطل فائدة التخصيص بكونه مع المحسنين.
ومعنى (مع) على ثلاثة أوجه:
تكون بمعنى العلم)؛ كما قال: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}
والثاني: بمعنى الصحبة في المعية.
والثالث: بمعنى النصرة ، والله تعالى مع الجميع بالعلم ، لأنه
العالم بالجميع ، وهو مع المؤمنين خصوصاً بالنصرة .
ونصرة الله لهم: تخصيصه إياهم بألطافه ، وفوائده ، وهدايته ،
وتمكينه من الإيمان به ، والمعرفة ، وذلك لا يصلح إلا للإيمان به ،
والمعرفة ، خلافاً لقول المعتزلة أن قدرة الإيمان صالحة للكفر ، وأنه قد لطف
للجميع على وجه واحد ، وهدى الجميع هداية واحدة في الابتداء ، وقد قال
الله في تكذيبهم: {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ} .
ومعنى قوله: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا}
أي: في طاعتنا ، وعبادتنا.
ومعنى: {لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} .