فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337262 من 466147

(لَوْلا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها) قَالَ قَتَادَةُ: بِالْإِيمَانِ.

السُّدِّيُّ: بِالْعِصْمَةِ.

وَقِيلَ: بِالصَّبْرِ.

وَالرَّبْطُ عَلَى الْقَلْبِ: إِلْهَامُ الصَّبْرِ.

(لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) أَيْ مِنَ الْمُصَدِّقِينَ بِوَعْدِ اللَّهِ حِينَ قَالَ لَهَا: (إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ) .

وَقَالَ (لَتُبْدِي بِهِ) وَلَمْ يَقُلْ: لَتُبْدِيهِ، لِأَنَّ حُرُوفَ الصِّفَاتِ قَدْ تُزَادُ فِي الْكَلَامِ، تَقُولُ: أَخَذْتُ الْحَبْلَ وَبِالْحَبْلِ.

وَقِيلَ: أَيْ لَتُبْدِي الْقَوْلَ بِهِ.

(وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ(12)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ)

أَيْ مَنَعْنَاهُ مِنْ الِارْتِضَاعِ مِنْ قَبْلُ، أَيْ مِنْ قَبْلِ مَجِيءِ أُمِّهِ وَأُخْتِهِ.

وَ (الْمَراضِعَ) جَمْعُ مُرْضِعٍ ومن قال مراضيع فهو جمع مرضاع، ومفعال يَكُونُ لِلتَّكْثِيرِ، وَلَا تَدْخُلُ الْهَاءُ فِيهِ فَرْقًا بَيْنَ الْمُؤَنَّثِ وَالْمُذَكَّرِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِجَارٍ عَلَى الْفِعْلِ، وَلَكِنْ مَنْ قَالَ مِرْضَاعَةٌ جَاءَ بِالْهَاءِ لِلْمُبَالَغَةِ، كَمَا يُقَالُ مِطْرَابَةٌ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا يُؤْتَى بِمُرْضِعٍ فَيَقْبَلُهَا وَهَذَا تَحْرِيمُ مَنْعٍ لَا تَحْرِيمُ شَرْعٍ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

جَالَتْ لِتَصْرَعَنِي فَقُلْتُ لَهَا اقْصُرِي ... إِنِّي امْرُؤٌ صَرْعِي عَلَيْكِ حَرَامُ

أَيْ مُمْتَنِعٌ.

فَلَمَّا رَأَتْ أُخْتُهُ ذَلِكَ قَالَتْ: (هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ) الْآيَةَ.

فَقَالُوا لَهَا عِنْدَ قَوْلِهَا: (وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ) وَمَا يُدْرِيكِ؟ لَعَلَّكِ تَعْرِفِينَ أَهْلَهُ؟ فَقَالَتْ: لَا، وَلَكِنَّهُمْ يَحْرِصُونَ عَلَى مَسَرَّةِ الْمَلِكِ، وَيَرْغَبُونَ فِي ظِئْرِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت